الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم سيرة العدل والدين والزهد

أعلام الراوي مجلة مدارات ونقوش – العدد 2

 2,303 عدد المشاهدات

الكاتب : جمال بن حويرب

ماذا يمكننا أن نتحدث به أونرويه عن حاكم جعل الحكم سبيلا له إلى الآخرة وعن زاهد جعل الحكم طريقه إلى الجنة وعن كريم لم يترك من ماله شيئا إلا ووهبه إلى  المحتاجين وعن عابد فاق أهل العبادة في زمنه حتى ضربت به الأمثال تقى وورعا وعدلا وسماحة وكرما وشجاعة.. منذ صغره وطيلة فترة حكمه الطويلة حتى يوم وفاته لم يتغير بل كان  يزيد في الخيرات كلما تقدم به العمر فأحبه  شعبه ونال تقدير القريب والبعيد وتمنوا له طول البقاء.

هذا هو الشيخ الجليل والشهم النبيل والزاهد التقي سعيد بن مكتوم آل مكتوم حاكم دبي رحمه الله فدعونا نتعرف على بعضٍ من سيرته الطيبة ومسيرة حياته.. لعلها تكون ذكرى للأجيال وموعظة تدلنا على دروب الخير والعدل وتمنيه في أرواحنا.

تميز عهد الشيخ حشر بن مكتوم الأول بالاستقرار والنماء النسبي وهو من الشيوخ  الكبار والقادة الحكماء الذين حكموا بكل كفاءة وعدالة مع بعد نظر وحنكة ورثها من آبائه وكانت له مشاركات مهمة في حكم والده الشيخ مكتوم  ثم  في عهد عمه الشيخ سعيد بن بطي وعندما تولى حكم الإمارة في سنة 1859 بعد وفاة عمه الشيخ سعيد بن بطي .. تابع سياسة والده وعمه المستنيرة.

رزق الله الشيخ حشر ولدا سماه مكتوم تيمننا باسم والده المؤسس المتوفى سنة 1852 وأظن الشيخ مكتوم بن حشر ولد في هذه الفترة  فكبر ونشأ على معالي الأخلاق وعرف بحكمته منذ صغره وشدة بأسه وفروسيته فتزوج من الشيخة ميثاء بنت عبيد في أول شبابه وكانت نعم المرأة الصالحة المربية التي ربت أبناءها على الخير ولا تذكر إلا بجميل الصفات وكريم الأخلاق..

في سنة 1878م  تقريبا ولد للشيخ مكتوم بن حشر ابنٌ كريمٌ وسماه على اسم عم والده الشيخ سعيد بن بطي  والذي سمي على اسم جده الفارس البطل زعيم قبيلة بني ياس في الحروب الشيخ سعيد بن راشد بن شرارة الفلاسي.

نشأ الشيخ سعيد بن مكتوم  في منطقة الشندغة بإمارة دبي  التي ولد فيها وكان أعيان قبيلة بني ياس وغيرهم من العرب يعيشون في هذه المنطقة التي استقروا بها بعد 1860م حيث انتقلوا إليها مع عدم وجود الماء فيها لبعدها عن السوق القديمة وهناك حاجز رملي يسمى الغبيبة يفصل بينها وبين منطقة بر دبي القديمة حيث يقع حصن الفهيدي القديم وأظن أن طلب الأمن في تلك الأوقات الخطيرة والصعبة على الإمارة بحيث لا يجاور الشيوخ إلا من قبيلتهم هو الذي دعاهم إلى الانتقال إليها ويقال أن الانتقال حصل على فترات ولكن بانتقال الشيخ مكتوم بن حشر إلى الشندغة زاد كثيرا عدد سكانها.

سألت من بعض الإخوة العرب عن سبب تسمية هذه المنطقة التاريخية  بهذا الاسم الغريب فأجبته : إن الشندغة موجودة في الجزيرة العربية وفي بلد عربي أصيل وأهله من العرب الأقحاح فلا بد أن يكون جذور هذا الاسم من لغتنا العربية وإذا لم نجد لهذ الاسم شبيه في المعاجم الجغرافية القديمة ولا مفردة مشابهة في المعاجم وليس هناك كلمة نستخدمها في لهجتنا اليوم تطابق معناها فلا بد من البحث والتأويل القريب الذي يكشف لنا سر هذا الاسم وقد بحثت واستنتجت أقوالا عدة وكان أقواها وأقرب هذه الاشتقاقات صحةً في الاشتقاق  أن أصل الكلمة شندقة بالقاف وليس بالغين وتم إبداله إلى الغين لأنه من لهجة بعض العرب هنا وعلى هذا يكون أصل الاسم مشتق من الشدق ، جاء في معجم لسان العرب:«الشِّدْقُ: جانب الفم، وشدقا الوادي: ناحيتاه». قلتُ: إذا نظرت إلى صورةٍ علويةٍ لمنطقة “الشندغة” فسوف تجد شكلها مثل شدق الإنسان، وإذا أردت أيضاً تحديد مكانها فسوف تجدها على ناحية من المدينة، ما يجعل هذا التعليل والاشتقاق قريباً إلى التصديق ويقابلها من الجهة الأخرى مند دبي منطقة الراس ثم البطين.

وقد يعترض معترضٌ، فيقول كيف أضيفت النون بين الشين والدال فيها؟ والجواب: بتتبع أساليب العربية القديمة، نجد أنّ العرب يضيفون النون في بعض المفردات كأنها غنة وبكثرة استعمالها تصبح كالحرف الأصيل في الكلمة، قال ابن منظور في لسانه : «ومن العرب من يقول: حَنْظٌ وليس ذلك بمقصود إِنما هو غُنَّة تلحقهم في المشدَّد، بدليل أَن هؤلاء إِذا جمعوا قالوا حظوظ. وكذلك قال الأزهري: وناس من أَهل حِمْص يقولون حَنظ، فإِذا جمعوا رجعوا إِلى الحُظوظ، وتلك النون عندهم غُنَّة ولكنهم يجعلونها أَصلية، وإِنما يجري هذا اللفظ على أَلسنتهم في المشدَّد نحو الرُّزّ يقولون رُنز، ونحو أُتْرُجَّة يقولون أُتْرُنجة» قلتُ: إذا كان فصحاء العرب وقع في كلامهم زيادة النون، فأحرى أن يزيدها من جاء من بعدهم من أهل اللهجات العامية كمثل عاميتنا.. هذا والله أعلم.

في هذه الإمارة الطيبة وفي عهد جده الشيخ حشر المستقر نشأ الشيخ سعيد وبدأ في تعلم القرآن كعادة الناس في ذلك الوقت فلم يكن لديهم من وسيلة للتعليم غير الكتّاب الذي يعلم مباديء القراءة والكتابة وقراءة القرآن والغالبية كانوا لا يدخلونها بل ينتقلون من البيت إلى العمل مباشرة وهم في حداثة أعمارهم.

بعد مرور ثمان سنوات من ولادة الشيخ سعيد انتقل جده الشيخ حشر إلى جوار ربه في الثاني والعشرين من نوفمبر سنة 1886م رحمه الله  بعد حكم دام ثمان وعشرين سنة و قد قيل فيه البيت المشهور الذي صار مثلا تتناقله الأجيال :
لو يستوي امية حشر
 شروى حشر ما يستوي

بالاتفاق مع الشيخ مكتوم بن حشر والد الشيخ سعيد الذي كان مؤهلا للحكم وبالتشاور مع كبار القبيلة انتخب الشيخ الفارس الحكيم راشد بن مكتوم رحمه الله تعالى حاكما على الإمارة فقادها إلى الإزدهار والاستقرار وتابع المسيرة المستنيرة التي اتبعها حكام آل مكتوم من قبله وشجع التجار وزاد من تأمين إمارته ونظم الرجال وبدأت الأسواق في الأزدهار وبدأت دبي تظهر بقوة كمركز لتجار اللؤلؤ واستيراد البضائع وتصديرها.

كان الشيخ مكتوم بن حشر مشاركا في هذه النهضة مدافعا عن الأرض ومثبتا لقواعد الحكم وكان يتمتع بذكاء شديد وحكمة نادرة فاستفاد منه عمه الشيخ راشد حاكم دبي آنذاك وفي نفس الوقت كان يهتم بأنجاله الشيخ سعيد وجمعة ومكتوم رحمهم الله جميعا.

شخصية الشيخ سعيد بن مكتوم رحمه الله شخصية نادرة فقد جمعت ما يصعب أن يجتمع في شخص واحد من عامة الناس فكيف إذا كان حاكما لإمارة مزدهرة جدا إذا قورنت بالدول والإمارات الأخرى وهذا مما يجعل البحث عن تاريخه وسيرته يمزجها بركة ومتعة خاصة يقول الشاعر العماني الكبير في مدحه:

بديع الفصل كشّاف القضايا
       سريع العدل ذو نفع وضر
بديع الفضل مبتهج المحيا
       قريع المحل يحصر كل شر
غدت سوق المكارم في حماه
       تقام بها تجارة كل فخر
فلا ينفك يشري كل حمد
       إذا بيعت محامد كل قطر

بعد  ثمان سنوات من حكم الشيخ راشد بن مكتوم أصابه مرض عضال ثم اشتد به حتى لزم فراشه وتوفي رحمه الله  في السابع من إبريل سنة 1892 وتولى حكم إمارة دبي الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم فازدهرت دبي في عهده وكثر التجار وانتعشت الأسواق وفتحت أول مدرسة في دبي بمنحة من المحسن الوجيه أحمد بن دلموك الفلاسي وسميت بالأحمدية وقد تكون هذه المدرسة أول مدرسة نظامية في الخليج العربي .

يقول لوريمر في دليل الخليج: “كانت سياسة الشيخ مكتوم مستنيرة جدا ما أتاح النمو السريع لميناء دبي الذي أصبح وخاصة بعد تدهور ميناء لنجة ميناء منتظما بالنسبة لكل الخطوط الملاحية والتجارية التي تمر بالساحل المتصالح”.

في هذه الأثناء كان الشيخ سعيد صغيرا ولكنه كان يشاهد والده ويتعلم منه سياسة الناس ولم يكن في معزل عن الحكم فصغار ذلك الزمان كأنهم رجال يولدون ويتولون المسسؤولية سريعا وكانت السنوات التي قضاها مع والده كافية للتعليم فمجلسه كان جامعة يتخرج منها الشيوخ والناس رحمه الله وقد قال فيه مبارك العقيلي عندما رآه أول مرة في سنة 1897:

بشراك يا نفس بالإقبال بشراك
      قد طاب من فضل ذي الألطاف مرعاك
وحزت خيرا كثيرا لا مزيد له
      لظل شيخ دبي الأشيم الزاكي

بلغت دبي في حكم الشيخ مكتوم الثاني ازدهارا كبيرا ويقول عن ذلك الرحالة الألماني بوكهارت يصف سوق دبي في سنة 1903  في هذا الجزء سوق كبير ملفت بشوارعه الواسعة والبادية للعيان وقد شاهدت عبارات عديدة تحمل عبارة صنع في ألمانيا ويتوفر في دبي كافة المعجنات الإنجليزية . من كلام بوكهارت نستطيع أن نعرف مستوى المعيشة التي كانت فيها دبي تلك الأيام مقارنة بالأماكن الأخرى .

في السادس عشر من فبراير سنة 1906 أصاب الشيخ مكتوم هبوط مفاجيء في القلب مما أدى إلى وفاته فكان يوما حزينا على الإمارة وخرجت الناس جميعا لتشييع جنازته لأنهم فقدوا شيخهم ووالدهم كما فقده أبناؤه الشيخ سعيد وجمعة وحشر رحمهم الله جميعا وقد تولى الحكم من بعده الشيخ الفارس المجاهد والشاعر بطي بن سهيل بن مكتوم  فسار على خطى الذين سبقوه من آل مكتوم الكرام.

في سنة 1906  تزوج الشيخ سعيد بن مكتوم من الشيخة الكريمة حصة بنت المر التي كانت نعم الزوجة ونعم المعين طيلة حياتها وهي من نوادر النساء رحمها الله ولها تاريخ طويل يعجز عنه كبار الرجال ولهذا يقول العقيلي بهذه المناسبة السعيدة:

هنيت يا راعي الهلا والتراحيب

       يا نجل شيخ للثنا الجزل كساب
هنيت يا بن الاكرمين الأطاييب
       أعلا نسب ياس إذا عد الانساب
هنيت يا راعي الهلا والتراحيب
       يا اللى نشا ابحبوحة العز وآداب
هنيت ياللى ما رمي بالعذاريب
       من صغرته والنفس ما صابها اعجاب
هنيت ياللى قايم بالمواجيب
       لجار الادنى والاقارب والاصحاب
هنيت  يا وافي الذمم والمواهيب
      يا اللى له من الذكر في الناس ما طاب

ويقول أيضا في رسالته للسيد تيمور بن فيصل سلطان عمان :

هذي دبيُّ حماها الله من ضررٍ
      وجاد بالغيث فيها كل همّاعِ
يكسو المراعي بأشكال الكلا حللاً
       تزهو بوشيٍ من الأزهار لمّاعِ
مثوى الكرام ومأوى كل ذي شرفٍ
       وملتجا كل ملتاحٍ وملتاعِ
لم يبن “مكتومُ” بنيانا على جُرُفٍ
        أهرام مصر ويكفي النبه إلماعي

ثم قال العقيلي في رسالته : وقد علمت ما قاله المتنبي في أم سيف الدولة وأتمنى أنه بقي حيا إلى اليوم ليرى أن في دبي من ذوات الحجال وربات الكمال من تباري بفضلها وشرفها كمل الرجال إن وهبت أغنت وإن وجدت أفنت شرفها كامل وجاهها طائل وأنا القائل :

يا حصةً فاق كل الحصِّ جوهرها
        يتيمةَ العقد والباقي تنابيلُ

إن كنت للمجد قد أنجبت  أوسمةً
        فأنت للمجدِ فوق الهام إكليلُ

مرت السنوات والشيخ سعيد مع الشيخ بطي حاكم دبي واشترك في الدفاع عن دبي في الرابع والعشرين من ديسمبر سنة 1910 عندما تعرضت لاعتداء ظالم من الإنجليز انتصر فيها أهل دبي واضطرت السفينة الحربية أن تغادر ولكي تحتفظ بماء وجهها طلبت مبلغا من المال بسبب القتلى الإنجليز والجرحى وقد تم لوم قائد السفينة بشدة من قبل الحكومة البريطانية بسبب استعجاله.

مرض بعد هذه الحادثة الشيخ بطي بن سهيل وفارق الحياة في التاسع والعشرين من نوفمبر سنة 1912وأصبح الشيخ سعيد بن مكتوم حاكما للإمارة التي كان تزيد أعداد الناس فيها كل يوم بفضل الله ثم بفضل السياسات الحكيمة التي نهجها الحكام من آل مكتوم.

نهج الشيخ سعيد في حكمه نهج العدالة وأشاع التسامح والخير بين الناس وأحبه القاصي والداني وتواترت عنه قصص الكرم والطيب والدين الذي بلغ فيها مبلغا لا أعرف حاكما بلغه في زمانه.

مرت في عهده كثير من الأحداث العصيبة التي قام بإدارتها واحتوائها بحلمه وعدله وحزمه ومن أشدها سقوط سوق اللؤلؤ الطبيعي مصدر قوت جميع أهل الخليج وكان الناس يعانون في طلبه والغوص لأجله أشد المعاناة ولا يعودون إلا بروبيات قليلة كانت تكفيهم لأن القناعة كانت صفة لهم ولكن ظهور اللؤلؤ الصناعي ومحاولة بعض من لا دين له من التجار خلطه بالطبيعي أدى إلى انهيار السوق وقد وجدت مراسلات لشيخ البحرين يطلب من الشيخ سعيد التعاون من أجل القضاء على غش هؤلاء الذين سيدمرون السوق لا محالة إن استمروا ولكن بسبب تفاقم الأزمة لم يستطع أحد أن يوقف قضاء الله فانهارت أسواق اللؤلؤ ودخل الناس في فقر مدقع.

كان الشيخ سعيد في هذه الفترة يعين الناس بكل ما يملك ويطلب من التجار أن يصبروا على الفقراء وكان كل من يأتيه يدفع له مالا أو طعاما وكانت زوجته الشيخهة حصة وابنه الشيخ راشد بن سعيد رحمهم الله يساعدونه على هذا الحمل الثقيل، وكان رحمه الله لا يعرف أن يرد سائلا ولا يقول لا لطالب حاجة بل يعطي عطاء الواثق بالله أن الله سيعوضه مع قلة الأموال وشح المصادر الدخل آنذاك، يذكر أن سائلا جاءه في حاجة فقال له عد إلينا في وقت آخر فقال له رجل كان في مجلسه لماذا لا ترده عنك فقال  الشيخ سعيد: اليوم لا أستطيع تلبية حاجته وعسى الله أن يعينني على قصاء حاجته عندما يعود إلى” .

وقد أخبرني السيد عمهي بن حميد حفظه الله أنه في فترة الحرب العالمية الثانية كان الشيخ سعيد وقفة الوالد الكريم مع  والده وكثير من الناس خاصة في الطعام الذي كان شحيحا تلك الأيام.

وعن ورعه وتقواه فحدث ولا حرج فقد سارت الركبن بسيرته العطرة وكان يسبق الناس إلى صلاة الفجر ويسكب الماء في الحوض للوضوء فلما رآه أحد أهالي الشندغة يفعل ذلك قال له : دعني أملأ الحوض عنك فقال : أتريد أن تحرمني الأجر.

ومن قصص حلمه أن رجلا أساء في أمر يخصه فكظم غيظه كعادته وهرب الرجل لخوفه من الحاكم ثم بقي متململا لا يدري ما يصنع وقال لو عاقبني الشيخ سعيد لكان أفضل ثم قال هذه التغرودة :

بتوب توبه ما وراها هنّهْ
           لسعيد كانه ذنبيه ممحنّهْ
وابليس يا كم واحدٍ مغونّهْ
           قبلي غوى ادم واظهره من الجنّهْ

فلما سمعها الشيخ سعيد : قال لهم قولوا له هون عليك فقد عفوت عنه.

كان مع التدهور السريع لأسواق اللؤلؤ ولكن أعداد الناس في الإمارة في زيادة كبيرة وقد زادوا ثلاثة أضعاف في عهده مما يدل على نجاحه وبركة العيش في زمنه على قلة الموجود.

ومن كمال حكمته أن لما شعر بالمرض يعيق من عمله وقد ذهب للعلاج في الهند ولكن المرض بقي ملازما له فلما رأى ذلك أوكل إدارة البلاد لابنه الشيخ راشد بن سعيد طيب الله ثراه وبقي بضع سنين ثم انتقل إلى جوار ربه في سبتمبر من سنة 1958 رحمه الله وأدخله  فسيح جناته وبارك في ذريته آمين.