تاريخ الكويت الثقافي تحت المجهر في دبي

مجلة مدارات ونقوش - العدد 32 - 33

 236 عدد المشاهدات

دبي- مدارات ونقوش

«تاريخ الكويت الثقافي… من النشأة حتى الاستقلال» كان تحت مجهر ندوة قيمة نظَّمها مركز جمال بن حويرب للدراسات، تحدَّث فيها الباحث التراثي الكويتي صالح خالد المسباح، وشهدها جمهور متميز من الكتّاب والمثقفين يتقدمهم بلال البدور رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، أحمد الجميري، وكيل وزارة العمل الأسبق، عبد الرحمن المطيوعي، مدير مكتب وزارة الخارجية في دبي، سابقاً، المستشاران التراثيان عبد الله بن جاسم المطيري ورشاد بوخش، الأديبان عادل المدفع والدكتور شهاب غانم، ومحمد الدراجي القنصل الجزائري في دبي، وخالد فالح العازمي نائب قنصل عام الكويت في دبي، وحشد من الإعلاميين والمهتمين.
في بداية الندوة قال المؤرخ والمستشار جمال بن حويرب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة: إنَّ للإخوة في الكويت قصبَ السبق في توثيق تاريخ بلادهم بصورة خاصة، وتاريخ منطقة الخليج العربي بعامة. وإنَّ العرب كانوا يدونون تاريخهم قبل ثمانية عقود، لكنهم توقفوا عن ذلك فيما بعد، ولعلَّ هذا يعود إلى حالة الانحطاط والتخلُّف التي شهدتها المنطقة العربية.

تاريخ موغل في القدم

بدوره قال صالح خالد المسباح: إنَّ تاريخ الكويت موغل في القدم ومن حقبه حضارة العُبید التي تعود إلى ما قبل سبعة آلاف عام. وسمیت بذلك نسبة لأول موقع حصل علیه أھل ھذه الحضارة في العراق ویسمّى (العُبید)، كما تروي مصادر تاریخیة أنَّ فترة العُبید تخصُّ منطقة الشرق الأدنى وتحدیداً جنوب العراق واستمرت حتى بدایة فترة «أوروك 4000 قبل المیلاد». أمّا حضارة الإغريق في جزيرة فيلكا فتعود إلى 2200 عام.

وتناول المسباح تاریخ المنطقة خلال العصر الإسلامي، وتحدیداً عام 633 میلادیة، مستذكراً أول معركة شھدتھا ھذه الأرض (ذات السلاسل) في كاظمة بجوار مدینة الجھراء بین المسلمین بقیادة الصحابي الجلیل خالد بن الولید والفرس بقیادة ھرمز وانتصر فيها المسلمون.

وأشار إلى عام 641 میلادیة حین ولد الشاعر الكبیر الفرزدق، ھمام بن غالب بن صعصعة أحد أشھر شعراء العرب ومن قبیلة بني تمیم، حیث كانت ھذه المنطقة سكناً لھم، لافتاً إلى أنَّ قبر والد ھذا الشاعر موجود في (أمغرة) بجوار الجھراء شرق كاظمة.

وقال المسباح: إنَّ «كاظمة» ورد ذكرھا للمرة الأولى في كتاب (نزھة المشتاق في اختراق الآفاق) للإدريسي عام 1592 میلادیة لدى وصفه الطرق السالكة ما بین القطیف والبصرة، وجاء فيها أنَّ «كاظمة» لیست جزءاً من البصرة العثمانیة، بل مرتبطة بالأحساء.

بدايات التأسيس

وعن بدایات تأسیس الكویت أو كما كانت تسمّى «القرین» عام 1613 أشار إلى ما جاء في وثیقة لویس بیللي المقیم السیاسي البریطاني في بوشھر عندما كتب تقریراً عقب زیارته للكویت وإمارات الخلیج العربي جاء فیها: «إنَّ ھناك إمارات تتبع شاه فارس إیران، وأخرى تتبع سلطان العثمانیین، وإمارات تخضع لشیوخھا ومنھا الكویت وھي مستقلة بذاتھا ولا تخضع لأي تبعیة».

وتطرَّق المسباح إلى رسالة الشیخ مبارك الصباح حاكم الكویت للمعتمد البریطاني حول حدود الكویت والمؤرخة عام 1913 وتبدأ بعبارة (الكویت أرض قفراء نزلھا جدنا صباح عام 1022 ھجریة)، ویسند ھذا القول ما ذكره المؤرخ محمد بن عثمان بن صالح بن عثمان القاضي بعنیزة في رسالته (روضة الناظرین عن مآثر علماء نجد وحوادث السنین) أنَّ تاریخ تأسیس الكویت كان عام 1022 ھجریة أو 1613 میلادیة، مشيراً في مقدمة الرسالة إلى أنَّ الخوالد یحكمون الأحساء والقطیف في وقت ذكر الشیخ محمد بن خلیفة النبھاني في «التحفة النبھانیة» أنَّ تأسیس الكویت یعود إلى عام 1611 میلادیة.

وعن ذكر آل الصباح الكرام قال المسباح: إنَّ فرانسیس واردن أحد موظفي حكومة الھند البریطانیة أشار في تقریر له عام 1819 بعنوان «عرب العتوب» إلى أنَّ عام 1716 شھد دخول ثلاث قبائل عربیة ذات شأن هي بنو صباح والجلاھمة وآل خلیفة في تحالف، واستقرت القبائل الثلاث في بقعة من الأرض على الساحل الشمالي الغربي في الخلیج تسمّى (الكویت) ونظموا أمورھم ووزعوا السلطات بینھم، بحیث یتولى آل الصباح شؤون الحكم، وأشرف الجلاھمة على شؤون البحر، أما آل خلیفة فقد آل إليهم أمر التجارة.

مرتضى بن علوان

ولفت المسباح إلى مخطوطة «مرتضى بن علوان 1709 میلادیة»، وھو حاج سوري زار المنطقة، حیث مرَّ بالكویت في طریقه إلى الأراضي المقدسة وقدم فيها وصفاً لھذه الرحلة قائلاً: «دخلنا بلداً یقال لها الكویت بالتصغیر بلد لا بأس بھا تشبه الحسا إلا أنھا دونھا، ولكن بعماراتھا وأبراجھا تشبھھا لكنھا أقل منھا، وكان معنا حجاج من أھل البصرة فرق عنا على درب یقال له (الجھراء)، ومن الكویت إلى البصرة أربعة أیام، وفي المراكب یوم واحد، وھذه المذكورة اسمھا (القرین)».

وأشار المسباح إلى أن مجمل ما سبق ذكره «ھیأ لوجود علم وعلماء وكتب وناسخین، ونشاھد ذلك حینما قام مسیعید بن أحمد بن مساعد بن سالم بنسخ كتاب (الموطأ) للإمام مالك حینما سكن مسیعید في جزیرة فیلكا، وھي أول عملیة نسخ لكتاب في تاریخ الكویت وظھر فیه أول نص عربي كُتِبَت فيه اسم جزیرة فیلكا، أما أقدم أثر دیني روحي إسلامي فكان تأسیس أول مسجد بالكویت وھو مسجد «ابن بحر» عام 1696، ویقع في محلة الإبراھیم مقابل قصر السیف والفرضة.

أحداث بتواريخها

تحدث الباحث التراثي الكويتي صالح خالد المسباح عن أحداث بتواريخها من أهمها:

1716

دخول آل صباح الكويت

1766

نزوح آل خليفة من الكويت إلى البحرين

1795

 صدور أول كتاب كويتي لمؤلفه عثمان الفلكاوي

1850

 تخرج الكويتي عيسى بن علوي في الأزهر الشريف كأول طالب علم

1882

 صدور أول ديوان شعر كويتي طبع في الهند

1883

 صدور أقدم روزنامة كويتية تتحدث عن يوميات النوخذة

1889

 حصة الحنيف أول «مطوعة» كويتية تدرس النساء الكويتيات، ومن الجاليات العربية المقيمة في الهند.

1901

 مجلة الهلال المصرية لصاحبها جورجي زيدان، أول مجلة عربية تكتب عن الكويت

1911

 افتتاح أول مدرسة نظامية في الكويت «مدرسة المباركية»

1914

 افتتاح أول مدرسة للتعليم باللغة الإنجليزية «إرسالية أمريكية تبشيرية»

1915

 صدور ديوان الفرج للشاعر عبد الله الفرج

1921

 وفاة الشاعرة الكويتية موضي عبد العزيز العبيدي