جلسة حوارية تستعيد قصص الماضي في مركز جمال بن حويرب للدراسات

مجالس

 480 عدد المشاهدات

دبي مركز جمال بن حويرب للدراسات:

طالب المستشار والمؤرخ جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للمعرفة بتحويل حكايات ملحمة الغوص في دولة الإمارات العربية المتحدة بخاصة، ودول الخليج العربي بصورة عامة، إلى قصص قصيرة تدرس للناشئة في المدارس.

الباحث جمعة بن ثالث يتوسط نخبة من الشخصيات الثقافية ومجموعة من الحضور
الباحث جمعة بن ثالث يتوسط نخبة من الشخصيات الثقافية ومجموعة من الحضور

في حين قال الدكتور علي موسى الأمين العامّ للمجلس الدولي للغة العربية، وأستاذ مادّة التعليم الدولي المقارن، إن توثيق الغوص يعتبر موضوع أمة، ومن الأهمية بمكان، ويحتاج إلى مشروع خليجي شامل لتوثيق قصص وحكايات هذه الملحمة التراثية، وأن يعتمد كمنهاج يدرس في المدارس، وبخاصة لطلبة ” الابتدائية”، وأن يباشر بإعداده على الفور قبل اندثار آخر الرجال ” الغواصين”.

 

في حين قال الناشطً والمؤلف المعروف في مجالات الغوص واللؤلؤ والتراث البحري والشؤون البيئية جمعة خليفة بن ثالث الحميري مدير المشاريع التراثية في جمعية الإمارات للغوص إن الغواصين الأحياء يعدون على الأصابع وعلينا الاستفادة من تجاربهم قبل أن يرحلوا إلى بارئهم.

جاء ذلك في أمسية تراثية ممتعة، استضاف مجلس جمال بن حويرب للدراسات ، مساء الأول من أمس  فيها الباحث التراثي والإعلامي المعروف جمعة بن ثالث ، وحضرها عدد كبير من المهتمين والباحثين ، وممثلي الصحافة والإعلام.

جمعة بن ثالث

 تحدث بن ثالث عن رحلات الغوص ، واستعرض ما كان يعانيه الغواصون من عناء ومشقة بحثاً عن لقمة العيش من خلال الحصول على اللؤلؤ ، الذي كان المهنة الرئيسة لآبائنا وأجدادنا ، وسكان المناطق الساحلية بصورة عامة.

وقال إن موضوع الغوص بحثاً عن اللؤلؤ ، طويل وممتع ويحتاج إلى جلسات عدة كي نوفيه جزءً مما يستحق من أهمية.

أهمية ..أدوات .. أنواع

واستعرض المحاضر الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لمهنة الغوص ، وكيف كان النواخذة يعاملون الغواصين ، وتطرق إلى مواسم الغوص ومتطلباته ، وطاقم السفينة الذين قد يصل عددهم إلى نحو سبعين شخصاً ، منهم ( السردال ، النوخذة، والغواص ” الخلدي والجعدي ” ، والمجدمي والسيب والغيص والرضيف والجلاّس والتباب والنهام والطباخ).

واستعرض بن ثالث من خلال الصور والرسومات أدوات الغوص التي تشمل:

( المفلقة ، الفطّام ، اليدين” الجدين” ، الخبط ” يصنع من جلد البقر ” ويوضع في اليدين ، الحصاة ، حبل الزيبل وحبل اليدا).

كما تحدث عن مواسم الغوص ومنها ” غوص الخانجية ” ، والغوص ” العود ” أي الكبير ، إضافة إلى غوص الردة ” عندما يكون على الغواص دين للنوخذة ” ، وغوص الكحة .

وأكد أنه كان هناك حوالي 950 سفينة غوص في منطقة جميرا وحدها ” حسب الوثائق البريطانية”.

اللؤلؤ الصناعي

وفي نهاية المحاضرة أوضح جمال بن حويرب أن الغوص كان المصدر الرئيس للرزق لسكان الخليج العربي ، وعندما اكتشف اللؤلؤ الصناعي في نهاية القرن التاسع عشر ، واعترف به دولياً في العام 1912م ، قضى على مهنة الغوص ، وانتهى سوق اللؤلؤ الطبيعي في نهاية أربعينيات القرن الماضي ، بسبب جشع التجار وغشهم حيث خلطوا اللؤلؤ الطبيعي بالصناعي.

وأكد بن حويرب أن هناك أكثر من 40 خارطة لمناطق صيد اللؤلؤ في الخليج، موجودة قبل خريطة الشيخ مانع ، رحمه الله ، لكنها تعتبر الأشهر في توثيق وتثبيت أماكن الغوص في منطقة الخليج .

وقد ساهم في إغناء المحاضرة مجموعة من الحضور بمداخلاتهم وأسئلتهم منهم الدكتور علي موسى والدكتور شهاب غانم والدكتور شاكر نوري والباحث راشد بن هاشم والإعلامي نادر مكانسي.

جمال بن حويرب يكرم الباحث جمعة بن ثالث بدرع المركز

 

المحاضر في سطور

جمعة خليفة أحمد بن ثالث الحميري، نشأ وترعرع في إمارة دبي التي تفخر بشواطئها الساحرة.

كتب في مجالات الغوص واللؤلؤ والتراث البحري والشؤون البيئية.

عضو في عدد من الجمعيات مثل المحميات البحرية في المنطقة الشرقية (دبا الفجيرة)، وفريق الغوص التابع لشركة نفط الكويت، علاوة على عضوية جمعية الإمارات للغوص منذ العام 1995م.

 يشغل حاليًا فيها منصب مدير المشاريع التراثية.

 كلف مؤخراً برئاسة قسم التراث والدراسات البيئية البحرية في جمعية دبي التعاونية لصيادي الأسماك.

 حصل على شهادة غواص منقذ عام 1995

– ترأس فريق الغوص التابع لجمعية الإمارات للغوص في مهرجان دبي للتسوق لمدة 7سنوات.

– مقدم لبرامج تراثية في القنوات الفضائية، علاوة على المشاركة في التنبؤ وتحليل الطقس المحلي لقناة سما دبي.

-شارك في حملة تسونامي في تايلاند عام 2006م، وفي إنشاء المحميات البحرية في كل من دولة الكويت وإمارة الفجيرة .

– حصل على 120 شهادة تقدير من جهات حكومية عدة.

من مؤلفاته:

الغوص واللؤلؤ في دولة الإمارات العربية المتحدة – 2006م.

خارطة مغاصات اللؤلؤ في دولة الإمارات العربية المتحدة – 2006م.

معجم المصطلحات البحرية في دولة الإمارات العربية المتحدة – 2009م.

رجال الغوص واللؤلؤ – 2009م.

يشغل حالياً منصب الأمين العامّ للمجلس الدولي للغة العربية، وأستاذ مادّة التعليم الدولي المقارن، فضلاً عن الكتابة في صحيفة الوطن السعودية.

شارك في العديد من اللجان العلمية والإدارية، كما تولّى مناصب تربوية عدّة أبرزها رئيس قسم التربية في كلية التربية بجامعة الملك سعود، وعميد كلية التربية في جامعة الملك خالد. له عدد من الأعمال الشعرية والأدبية، فضلاً عن الأبحاث العلمية في مجلّات دولية وعربية. ألّف كتاب “نساء بلا قيود… نساء بلا حدود” حول التحوّل التاريخي للمجتمع الجنوبي في السعودية، كما ترجم كتاباً عن البحث التربوي في تسع دول أوروبية.

حائز على شهادتي الماجستير والدكتوراه في مجال التعليم الدولي المقارن من الولايات المتّحدة الأميركية، كما تخصّص في تدريس اللغة الإنجليزية كلغة ثانية.