جمال بن حويرب: «العربيزي» تشكل خطراً على هويتنا ولغتنا

أخبار

 419 عدد المشاهدات

قال جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، والمؤرخ الإماراتي، خلال محاضرته في قمة رواد التواصل الاجتماعي، أمام حشد كبير من الحضور، إن أخطر ما يواجه هويتنا ولغتنا العربية حالياً هو ما يمكن أن يطلق عليه «العربيزي»، أو ما يسمى لغة الدردشة، وهو مستمد من اللغة اللاتينية، وهو خطر كبير والمشكلة الأكبر أن محركات البحث دعمت هذه اللغة حالياً.

وشدد العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، على أهمية دعم اللغة في مواقع التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى أن اللغة العربية هي لغة لأكثر من 450 مليون شخص، وفي العام 2050 ستصبح لغة لأكثر من 650 مليوناً، وهي الرابعة عالمياً، ووفقاً لبعض الإحصاءات فهي الثالثة عالمياً، وبالتالي يجب علينا الحفاظ على هذه اللغة ومحاربة كل مصطلحات «العربيزي».

وتحدث جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، والمؤرخ الإماراتي، عن أهمية استخدام اللغة العربية ودعم المحتوى العربي على الإنترنت بشكل عام، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي بشكل وخاص، وأشار بن حويرب إلى أن اللغة المستخدمة الآن بين مستخدمي هذه الوسائل هي «العربيزي»، أي استخدام الحروف اللاتينية في الكتابة العربية، ويؤكد أنها تشكل خطراً كبيراً على هويتنا العربية، خاصة بعد أن دعمت بعض محركات البحث هذه اللغة الهجينة.

وأضاف بن جويرب، أن المستخدمين العرب لديهم الرغبة القوية في استخدام اللغة العربية في حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ولكنهم لا يجيدون استخدام اللغة لغوياً وإملائياً، ولذلك يفضلون «العربيزي» كحل بديل.

79 مليون تغريدة

وأشار جمال بن حويرب إلى أن مبادرة «بالعربي» التي تم إطلاقها بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، والذي حددته الأمم المتحدة في الـ18 من ديسمبر من كل عام، أكدت إقبال الشباب العربي وحبه للغته، ورغبته في استخدامها بقوة، حيث شهدت المبادرة 79 مليون إعادة تغريد باللغة العربية، و700 مليون مشاهدة من المشاركة على الوسم الخاص بالمبادرة #بالعربي.

وأضاف: «عندما بدأت باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك، وجدت أمراً محزناً، وهو أن الشاب العربي بدأ يتراجع عن استخدام اللغة العربية، وتبين أن هناك مشكلة كبيرة في الإملاء والكتابة والهمزات والمشكلة الأكبر «العربيزي»، والتي تعتبر العدو اللدود للغتنا العربية».https://imasdk.googleapis.com/js/core/bridge3.432.0_ar.html#goog_2137259352Volume 0% 

أصول العربية

ودعا بن حويرب الشباب العربي إلى تعلم أصول اللغة العربية، من أجل تدعيم مكانتها الرائدة، حيث إن عدد الناطقين بالعربية حول العالم سيصل إلى 640 مليوناً بحلول 2050، كما تشير الإحصاءات. كما طالب بن حويرب المبرمجين والمعنيين بقطاع تكنولوجيا المعلومات بالعمل على طرح تطبيقات أو برامج تقوم بالتصحيح التلقائي للغة العربية، وهو ما سيسهم في نشر اللغة وانتشارها والتعريف بقواعدها الأساسية.

وقال جمال بن جويرب في كلمته: «جدي سألني ذات يوم عن معرفتي بالنحو، وطلب مني أن أعرف النحو في الاصطلاح وفي اللغة، وعرفني اللغة اصطلاحاً ولغة، وعندما أدرك إلمامي باللغة، قال: اليوم ارتحت لأنك تحمل العلم الذي حملته».

وتابع جمال بن حويرب لم أتوقف عند هذا الحد، بل درست عشرات الكتب عن النحو، وعندما بدأت العمل مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وجدت أمراً مختلفاً، حيث كان يسألني عن المفردات والكلمات، ويسألني عن معنى ميثاء، ويطلب مني إكمال البيت، وما هو البيت الذي فيه كلمة الدراهم.

«بالعربي»

لفت جمال بن حويرب إلى أنه عندما تم إطلاق مبادرة «بالعربي»، وجدنا أن العرب ككل يرغبون في الكتابة بالعربية، ومن هنا انبثقت مبادرة «بالعربي» التي كان أساسها أن تكتب بلغة عربية سليمة، وأضاف اللغة العربية اليوم هي الرابعة، والثالثة في بعض الدراسات، مؤكداً أن اللغة العربية ليست في خطر، ولكن الخطر على أهل اللغة العربية.

ودعا في ختام كلمته المبرمجين العرب إلى اختراع برامج تصحيح للغة كما هو الحال في اللغات الإنجليزية.

المصدر: البيان دبي ــ عماد عبدالحميد

18 مارس 2015