جمهورية الأحرف العربية: الإسلام والتنوير الأوروبي

block-2 مجلة مدارات ونقوش – العدد 5

 21 عدد المشاهدات

عنوان الكتاب: جمهورية الأحرف العربية: الإسلام والتنوير الأوروبي
المؤلف: ألكسندر بيفيلاكوا
تاريخ النشر: 23 فبراير 2018

الناشر: بيلكناب (تابعة لدار نشر جامعة هارفارد )

وضعت مجموعة رائدة من العلماء المسيحيين في القرنين السابع عشر والثامن عشر أسسَ الفهم الغربي الحديث عن الحضارة الإسلامية، فأنتج هؤلاء الرّجال أوّل ترجمة دقيقة للقرآن إلى لغة أوروبية، وحددوا فروع الفنون والعلوم الإسلامية، وكتبوا التّاريخ الإسلامي باستخدام المصادر العربية. ويأتي كتاب “جمهورية الأحرف العربية” ليعيد صياغة هذه العملية ويكشف تأثير المثقفين الكاثوليك والبروتستانت على فهم التنوير العلماني للإسلام وتقاليده المكتوبة.

وبالاعتماد على المصادر العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية واللاتينية، فإن التاريخ الفكري الغني الذي يقدمه ألكسندر بيفيلاكوا يتعقب المسارات الذهنية والمادية التي اجتازها الباحثون المسيحيون للحصول على المخطوطات العربية ودراستها وفهمها، وكانت المعرفة التي قدموها مَدينة بعمق للتقاليد الإسلامية الأصيلة ففي نهاية المطاف وصلت الترجمات والمجموعات والسجلات التاريخية التي أنتجوها إلى شخصيات مثل فولتير وإدوارد جيبون اللذان لم يكتفيا فقط باستيعاب المحتوى الواقعي لهذه المصنفات بل إنهما قاما بحياكة تفسيرها ضمن نسيج الفكر التنويري.

يوضح كتاب “جمهورية الأحرف العربية” أن الجهد الغربي لفهم الإسلام وتقاليده الدينية والفكرية لا يصدر من أجندة علمانية بل من التزامات علمية لمجموعة مختارة من المسيحيين، فقد وضع هؤلاء المؤلفون وجهات النظر الموروثة جانباً وقدموا للغرب الحديث فهماً جديداً للإسلام.

المؤلف في سطور


يعمل المؤلف ألكسندر بيفيلاكوا أستاذاً مساعداً في قسم التاريخ بكلية ويليامز وهو متخصص في التاريخ الثقافي والفكري لبدايات أوروبا الحديثة (1450 إلى 1800) وتتناول أبحاثه الفهم الغربي للتنوع البشري والتقاليد الدينية والفكرية غير العربية. ويقدم بيفيلاكوا دورات حول تاريخ أوروبا من عصر النهضة إلى عصر التنوير وعلى وجه الخصوص حول التحولات الثقافية والفكرية لما كان يسمى في كثير من الأحيان بالعصر العالمي الأول.