سين جيم مدارات ونقوش العدد (2)

block-2 مجلة مدارات ونقوش – العدد 2

 226 عدد المشاهدات

 
هذه أسئلة وردت إلى الأستاذ جمال بن حويرب من خلال حسابات التواصل الاجتماعي وقد أجاب عليها بما يلي
 
السؤال الأول: ما معنى مفردة الناموس ؟ وهل هي عربية لأني قرأت بأن أصلها من اليونانية؟
بوهزاع- الإمارات

الجواب :
الناموس مفردة مشهورة في الفصيح والعامي وبينهما اختلاف في المعاني القريبة لكنهما قد تتفقان في المعنى البعيد المستعار والمتتبع لجذر الكلمة في الفصحى فيجدها تعود إلى (ن م س) وفي هذه المادة يقول ابن فارس في مقاييس اللغة :”والنون والميم والسين ثلاث كلمات إحداها تدلُّ على ستر شيئ والأخرى على لون من الألوان والثالثة على فساد شيئ من الأشياء”.

أما في اللهجة المحلية فتعني الفوز في السباق والشعور بالنصر والغلبة فيقولون في تهنئة الفائز: الناموس وهو متنومس بفعل كذا، وعند غيرنا من العرب الناموس يعني الشرف، ويظهر من هذا ليس هناك التقاء بين المعنى الفصيح والعامي في المعاني القريبة فيبقى أن نبحث عن ملتقى بعيد بينهما، والذي أراه أنّ جبريل عليه السلام أخذ لقب الناموس لأنه يأتي الأنبياء سراً ولا يشعر به غيرهم  وعلى هذا فهو من المعنى الأول من المادة الفصيحة وهو صاحب سر الإنسان ولا بد أنّ من ينزل عليه جبريل بالوحي من رب العباد فإنه نال الشرف والعزة كلها وهنا يمكن أن تقترب المعاني بين الفصيح واللهجة لأنّ العامية ذكية وهي بنت الفصحى تتوالد منها على مر القرون، وبنفس معنى الستر؛ حفرة الصائد تسمى الناموس فهو يستتر فيها حتى يصيد ويظفر بمطلوبه بعد انتظار ساعات أو أيام وهو أيضا يلتقي مع العامية في نفس المعنى من الظفر والغلبة، وقد نضيف أن الناقة عندما تسبق في سباقات الإبل تُضمّخ بالورس والزعفران وهو لون فيه كدرة وفي الفصحى النمَس: الكدر من اللون وبه يقال القطا النُّمس لأنّ في لونها كدرة،  ولهذا يتم تهنئة الفائر في حلبات السباق بقولهم الناموس بسبب تضميخ ناقته بالزعفران تمييزا لها عن غيرها وهذ المعنى بعيد لكنه قد يكون صحيحاً إذا ثبت تسمية تضميخ عنق الناقة الفائزة بالناموس.
 
 السؤال الثاني:في اللهجة الإماراتية ما الفرق بين الدوشق والمطرح؟
أم محمد- الإمارات
الجواب:
الدوشق ويجمع على دواشق مفردة عامية أصلها موجود في الفصحى وتعني البيت غير العظيم ولا الصغير ويقال أيضا جمل دوشق أي ضخم، ولكن لم يعرف العرب المعنى الذي نستخدمه اليوم بل أصلها من دشك وهي مفردة فارسية تم تعريبها إلى عامية العرب واستخدمت بمعنى مرتبة السرير أما المطرح وتجمع على مطارح فهو الفراش الذي يُطرح على الأرض للمجلس وهي مادة فصيحة.
 
السؤال الثالث: هل قبيلة زعّاب الموجودة في دولة الإمارات تنتمي إلى قبيلة سليم بن منصور؟
خالد الزعابي – الإمارات

الأنساب العربية في الجزيرة العربية بسبب قلة التدوين منذ القرن الثامن الهجري لم يعد علماً قوياً كما كان ويحتاج إلى أبحاث طويلة للوصول إلى الحقيقة بسبب التغيرات الكبرى التي طرأت على القبائل والهجرات بسبب القحط والحروب ودخول بعضها في بعض وتغيّر مسمياتها إلى أسماء جديدة بسبب التحالفات ولهذا نعتمد على ما توارثته القبائل عن أنسابهم، وقبيلة زعّاب ليست بمعزل عن هذا فقد حصل فيها ما حصل في غيرها من حيث تحريف الاسم من زُعب إلى زعّاب وقد كثرة هجراتهم ودخلت فيهم تحالفات كثيرة عبر الزمن، وقد وجدت في مخطوطة حمد بن سلطان الشامسي رحمه الله عن نسب زعّاب التي سماها ( نقل الاخبار في وفيات المشايخ وحوادث هذه الديار): زعّاب هم من زُعب وينتمون الى بني سليم بن منصور بن عكرمه بن قيس عيلان”. هذا ما تعارف عليه الناس وبعضهم يعيدهم إلى الأزد وقيل فيهم غير ذلك والصواب الأخذ بما تقوله القبيلة عن نفسها.
 
السؤال الرابع: ما معنى غوص القحّة ؟ وما الفرق بينها وبين الغوص؟
ع.م 

الجواب :
غوص القحّة يكون في نهاية فصل الصيف بعد مرحلة الغوص الكبير الذس يكون بين مايو وسبتمبر حتى أكتوبر، ويكون غوص القحة قريباً من اليابسة وليس في عرض البحر كما يكون في الغوص (العود) في الشتاء ولا تزيد مدة غوص القحة عن مدة شهر وقد تكون أقل من ذلك بكثير وكانت منطقة مشهورة بغوص القحة ويأتون إليها من الإمارات الأخرى، والعودة إلى الغوص في الصيف يكون لسداد الديون التي لم تستكمل فيضطر النوخذة العودة إلى الغوص من أجل سداد ما عليه من دين ولهذا تسمى الردة ويتم تقاسم الدخل بينهم بالتساوي في غوص القحة.