مخطوط هوبر يخلط بين نصين مختلفين

Business مجلة مدارات ونقوش – العدد 9

 761 عدد المشاهدات

الكاتب: سعد بن عبد الله الحافي – رئيس تحرير مجلة الحرس الوطني السعودية

 

تدخُّل الراوي في تغيير مفردة أو جملة أو بإضافة بيت إلى نص شعري أمر معتاد، وكثيراً ما يمرُّ علينا في تحقيق النصوص الشعرية والمقارنة بين الروايات، ولكن أن تجد نصاً مدوناً في مخطوط وهو في حقيقته عبارة عن نصين، ويتم تداوله ونقله في كتب ومجاميع على أنه نص واحد ودون أن ينتبه لذلك باحث أو مدون، فهذا مما يثير الاستغراب!

 
 

النص:

يقول فايز السريجي
     وبقعا ما لحلواه مقار(1)
تبيد بالعباد ولا تبيد
     ويجي مع كل فج إلها مغار(2)
فلا يا ليت لي غينٍ ضليل
     معها هجمةٍ حد الخضار(3)
ابيد كل مبذولٍ نسوس
     كبير الرأس نابية الفقار(4)
البل وحلوها لولا بلاها
     اركيبٍ يقضبون إله الغتار(5)
يجونها مع الغتار عن البيان
     ولا قربوا لها جوها اجهار(6)
عدوي يوم تقفي هي حلاله
     معا قومٍ بعيدين الديار(7)
نبي البل الا صاح الصياح
     وخيلٍ سبقٍ وإلها كرار(8)
على أهلها مصانيم الدروع
     ولبسٍ من تفانين التجار(9)
مع كل ابلجٍ سمح الكعوب
     وعكفٍ كنه أذيال العشار(10)
مع صبيانٍ يفكون الوسيق
     إلى من ازرق البارود ثار(11)
قم ارتحل عن دار الهوان
     ترى الله ملفٍ دار الخطار(12)
على ضمرٍ حاضرات الربيع
     يضخمن لي ما لم الوسار(13)
اعجابٍ انجابٍ يبجن الفجاج
     لا الليل فوق الهلال استدار(14)
هجاهيج كا زوال النعام
     يصبحن بدارٍ ويمسن بدار(15)
ألا يا الأخلاء يا ناصحين
     اشيروا بناس ومن يستشار(16)
تلقون لنا مقصدٍ بالمديح
     الا قل للمسمنات الصهار(17)
بو كلمةٍ ما لواها مشير
     الا يلي شور من يستشار(18)
ابو منسفٍ للهجافا مقيم
     جماها كما خيمةٍ في قرار(19)
بالأرز صفت وشحم الكباش
     وسمنٍ مع كوم رخم الفقار(20)
طبابيخ مجده بهم شارتين
     نهاره كليلٍ وليله نهار(21)
اقول ذا وهو ساير للحجيج
     وسار الندا سايرٍ يوم سار(22)
يا جود يا بو جميلٍ لا غبت
     بخلوا شيوخ ومار(23)
شفي مع بو حسين الاريخذ
     افجح ووجهه مدار(24)
فهو كما اكبد كما راس البعير
     وفوق المنامن جميع الحرار(25)
قصير الدوارج عريض البنان
     كمتاح بيرٍ لجا له بغار(26)
وعينين سودٍ ملن ناظريه
     وراسٍ جميلٍ مرارٍ يدار(27)
كنه الما قنص به مقوي له ثلاث
     بخط ربيب بوحده قفار(28)
شاف الحباري تطاير رعاب
     بدا به سطارٍ وهو به سطار(29)
كنه الا حل عنه السبوق
     وفاخته الكف عجلٍ وطار(30)
كا قنو عيطا لجت بالنجوم
     فات حدب البراجم بلي قرار(31)
اتبع البر عينه ودربا ثمان
     وعشرين لا الريش غادٍ نثار(32)
الحق الديم عينه ودربا ثمان
     عادته بالنسر من سواه لسمار(33)
قامت الحباري تزحف ما تطير
     تتقي بالكلا والحصا والحجار(34)
وقضبوه وهو ما بلغ باقي هواه
     منه جل الحواويم تبغا الفرار(35)
ليس هذا الفحل ببتعٍ من ناصر
     عند صفق الملابيس يوم الغوار(36)
يوم هزٍ وكزٍ ودز والبلنزا
     تكسر بجرد المهار(37)
ثم صلى الله على سيد قريش
     ما لعا الورق لورق في عالي وطار (38)

 

الشاعر

جاء في تقديم النص عند هوبر «مقال السريجي بن عريعر»، ووسم النص في البيت الأول يدل على أنَّ اسمه فايز، وبالتالي شاعرنا اسمه «فايز السريجي». 

 

دراسة النص:
عند التدقيق في النص الذي أعلاه نجد أنَّ القافية واحدة، ولكن هناك عدم انضباط في الوزن بين النصف الأول من النص والنصف الثاني، فهناك وزنان مختلفان نظمت عليهما الأبيات، وعند تفحص السياق المعنوي وتسلسله وجدت أنَّ هناك موضوعين مختلفين يتضمنهما النص ولا رابط بينهما، بل إنَّ كلَّ موضوع يرتبط في تسلسل سياقه المعنوي بأبيات على بحر شعري مختلف عن الآخر.
إذاً، نحن أمام نصين مختلفين خلط بينهما الناسخ ونقلهما من أتى بعده دون تدقيق، وقد نجد العذر للناسخ الذي لا يفقه في الشعر أنه ربما نقل عن نسخة غير واضحة أو مهترئة، فكان تشابه القافية سبباً لخلطه بين نصين مختلفين.
فقد ورد النص في مخطوط هوبر، وهو من أقدم مخطوطات الشعر الشعبي التي حصل عليها من الجزيرة العربية، وننشر النص كما رسم في المخطوط دون تصحيح مفرداته وسأتناول تصحيحه في الجزء الأخير من المقال.

 
 

دراسة وسياق

والنص جاء في ثمانية وثلاثين بيتاً بدأت بهذا:
يقول فايز السريجي
     وبقعا مال لحلواه مقار

نلاحظ أنَّ الوزن مختل في الشطر الأول أمّا البيت الثاني والثالث والرابع:
تبيد بالعباد ولا تبيد
     ويجي مع كل فج إلها مغار
فلا يا ليت لي غينٍ ضليل
     ومعها هجمةٍ حد الخضار
ابيد كل مبذولٍ نسوس
      كبير الرأس نابية الفقار

 

نجدها منضبطة الوزن، والشطر الثاني من البيت الأول يتفق معها في الوزن، وهو بحر “الهزج” بتكرار مفاعيلن ثلاث مرات، وحذف السبب الخفيف من التفعيلة الأخيرة، وفي الشعر الشعبي هو لحن قصير من “اللحن الشيباني” الذي تُكرّر فيه مفاعيلن أربع مرات، وهذا اللحن قليل الاستخدام ولكن هذا النص يدل على قدم النظم عليه، أمّا السياق المعنوي فيتحدث عن أمنيات الشاعر بتملك مزرعة فيها الأشجار الكبيرة متشابكة الأغصان، وقطيعٍ من الإبل يرعاها وقت الربيع، ولكنه يخاف أن يأتي عليها ركب من الغزاة يتبعون مسالك بعيدة عن الأنظار إلى أن يصلوا هدفهم، وعند ذلك يظهرون للعيان ويهجمون على الإبل جهاراً نهاراً فيحوزونها غنيمة لهم، وهذه حالة سيئة لا يتمنى الشاعر أن يعيشها صديق، بل يتمناها لعدو تؤخذ إبله من هؤلاء الغزاة القادمين من ديار بعيدة، ليؤكد أن امتلاك الإبل والمحافظة عليها عندما تطلق صيحات الاستغاثة من الرعيان يحتاج إلى فرسان على خيولهم التي تثير الغبار ويلبسون الدروع الحديدية وفوقها الجوخ، ومعهم الرماح الطوال والسيوف التي يشبهها بأذيال الإبل العشار، ورماة شجعان يصدون الغزو عندما يثور دخان البارود. ونتوقف عند البيت الحادي عشر، لنجد أن البيت الثاني عشر يبدأ فيه الشاعر بالحديث عن مغادرة البلد الذي يشعر فيه بالذل ويخاطر بالذهاب إلى غيرها، وقد يكون في ذلك خير أراده الله له. أمّا وزن البيت فمضطرب وكذلك وزن البيت الثالث عشر، ولكنه يتسق معه في تسلسل السياق المعنوي، أما البيت الرابع عشر فيتسق في سياقه المعنوي مع الثاني عشر والثالث عشر، ووزنه منضبط ورسمه واضح لا لبس فيه، ولكن وزنه مختلف عن بحر الهزج:

اعجابٍ انجابٍ يبجن الفجاج
     لا الليل فوق الهلال استدار

وعند التدقيق نجد أنه على بحر المتقارب الذي تُكرر فيه تفعيلة فعولن ثلاث مرات، وهو طرق قديم في الشعر الشعبي، من هنا يرجح لدي أنه بدأ بنص آخر مختلف عن الأبيات السابقة للأسباب التالية:
1-أن الشاعر قطع السياق المعنوي المتسلسل في الأبيات السابقة وفي البيت الثاني عشر دخل في سياق جديد ودون مقدمات.

2-أن الأسلوب المتبع في صياغة البيت الثاني عشر أسلوب يتبعه الشعراء القدماء كمطلع للنص مثل قول الشاعر عامر السمين من أهل القرن العاشر الهجري:
قم أيها الرجل المقل المعدمي
     فالعجز باب مذلةٍ لو تعلمي
قم قام ناعيك ان اقمت بمنزلٍ
     تخشى به انك تستهان وتهظمي

3-أن الشاعر في البيت الثاني عشر تحدث عن مغادرة البلد الذي يشعر فيه بالهوان إلى بلد الخطر واستمر في سياق معنوي واحد ومتسلسل إلى نهاية أبيات النص.

4-أن وزن البيت الثاني عشر والأبيات التي تليه اختلف عن وزن الأبيات السابقة وليس أدل من البيت الرابع عشر الذي وزنه منضبط ورسمه واضح لا لبس فيه:
اعجابٍ انجابٍ يبجن الفجاج
     لا الليل فوق الهلال استدار

وهي على بحر “المتقارب” الذي تُكرر فيه تفعيلة فعولن ثلاث مرات، وهو طرق قديم في الشعر الشعبي نظم عليه الماجدي بن ظاهر، وهذا النص دلالة أخرى على شيوعه في القرن العاشر الهجري.

 

المعنى الإجمالي
بدأ الشاعر بالحث على مغادرة البلد الذي يشعر فيه بالذل والهوان، وأن يقصد بلد الخطر ففيها الخير، ويصف ركائبهم التي رعت الربيع بأنهن كبيرات في كل شيء ما عدا  البطون التي تحيط بها الحبال الجلدية فهي ضامرة، وتلك الركائب من سلالة أصيلة تقطع الصحراء الخالية ليلاً وتمتاز هذه الإبل بسرعة الجري وكأنها النعام في سرعتها، فهن يصبحن في بلد ويمسين في بلد آخر، ثم يخاطب المرافقين له في رحلته بأن يشيروا عليه بشخص يستحق أن يفد عليه الشاعر ويمتدحه وهذا الشخص كريم جواد في سنين الشح لا يثنيه عن العطاء والبذل مستشاروه، بل إن موائده قائمة مستمرة للضيوف الذين لحق بهم الجوع، ويصف حجم هذه الموائد المتراكم عليها الطعام وكأنها الخيمة في الأرض المستوية، وتشتمل على الأرز وشحم ولحم الخراف والإبل والسمن، بل إنَّ من يقومون بإعداد هذه الولائم لا يعرفون الراحة فهم يواصلون العمل ليل نهار، دلالة على كثرة الوافدين وكرم الممدوح، ثم يبيّن أنه قال ذلك بعد أن رأى الممدوح (أجود) قد غادر للحج، ففقد الشاعر ما كان يقدم له، حيث بخل عليه الشيوخ والأمراء الآخرون ويشكوهم إلى أجود، ثم يعلن عن رغبته في الحصول على صقر حر بحوزة من سماه (أبو حسين ويبدو أنه صقار عند أجود)، ويتحدث عن صفات هذا الصقر وكيف أنه شرس في صيده لطائر الحبارى ويصف طريقته في الصيد، ليؤكد أنَّ هذا الفعل من الصقر لا يقارن بفعل (ناصر) عندما يقابل الفرسان في المعركة ويكون الطعان والضرب.

 

النتائج
1-لدينا نصان مختلفان تشابها في القافية واختلفا في الموضوع والبحر الشعري.
2-أن شاعر النص الأول هو فايز السريجي.
3-أن النص الأول لم يكن في مدح ابن عريعر فلم يتضمن أي إشارة إلى ابن عريعر، وغرض النص اقتصر فقط على أمنيات شاعر، وقد يكون الخلط بين النصين وتضمّن النص الثاني مدح أجود حاكم الأحساء، ونجد في زمنه قد ألبس على الراوي فاعتقد أنه ابن عريعر.
 4- قد يكون شاعر النص الثاني هو نفسه فايز السريجي أو يكون شاعراً آخر لم يصلنا اسمه.
5- يرجح لديَّ أنَّ الممدوح في النص الثاني هو أجود بن زامل، وأنَّ ناصر المذكور في البيت السادس والثلاثين هو حفيده ناصر بن محمد بن أجود ما لم يأتِ دليل ينفي ذلك.

 

تصحيح أبيات النصين

 نعتمد هنا على اتساق السياق المعنوي وانضباط الوزن في محاولة استكمال النقص والتصحيح كما يلي:

 

أولاً: النص الأول
وهو من البيت الأول وحتى البيت الحادي عشر.
 جاء على بحر الهزج ويتحدث فيه عن أمنياته بامتلاك مزرعة واقتناء إبل، ولكنه يخشى أن يستلبها منه الغزاة، وهي واضحة الرسم صحيحة المعنى والمبنى، إلا أن الشطر الأول من البيت الأول مختل الوزن، فهناك مفردة ناقصة، وبالنظر في أسلوب الشعراء القدماء نجدهم يكررون الاسم مثل (يقول الخلاوي والخلاوي راشد) و(يقول الجميلي والجميلي فيصل)، ويرجّح لديَّ أنَّ الأصحَّ (يقول فايز وفايز السريجي ….. وبقعا ما لحلواها مقار)، أي أنَّ الدنيا لا تستقرُّ على جانب جميل.

 

ثانياً: النص الثاني

وهو من البيت الثاني عشر وحتى الثامن والثلاثين وجاء على بحر المتقارب وتصحيح الأبيات المختلة كما يلي:

13-الشطرالثاني (لي) يقصد بها (إلا) الاستثنائية بدلالة السياق المعنوي (يضخمن الا ما لم الوسار).

15-الشطر الأول مختل الوزن ويبدو أن أداة التشبيه (كا) رسمت خطأ والصحيح (كما) ليستقيم الوزن (هجاهيج كما ازوال النعام).

23-الشطر الثاني مختل الوزن، والسياق المعنوي للبيت يؤكد فيه الشاعر بخل الشيوخ والأمراء، وبالتالي تكرار كلمة بخلوا يضبط الوزن ويؤكد المعنى (بخلوا شيوخٍ وبخلوا امار).

24- نجد أنَّ الرسم غير واضح في المفردة الأخيرة من الشطر الأول والشطر الثاني مختل الوزن ومعنى البيت بهذا الشكل غير جلي، إلا أنَّ معنى البيت الذي يليه يدل على أنَّ الشاعر يستكمل حديثه عن وصف صقر حر فاق الصقور، ما يكشف السياق المعنوي للبيت السابق بأن الشاعر يتمنى صقراً رآه مع (أبو حسين) ثمَّ يصف الصقر، وبما أنَّ (الاريخذ) غير واضحة المعنى وقد تكون كلمة أجنبية يوصف بها الصقر أو الصقار، ولكن نأخذها كما هي اسم أو صفة لـ(أبو حسين) ويبدو أنه صقار عند أجود، أمّا الشطر الثاني  فهو مختل الوزن، ونجد أنَّ المفردة الأولى رسمت (اسمح) والصقر لا يمتدح بأنه سمح بل (عاقد حجاج، ونزر)، وبالتالي يرجّح لديَّ أنَّ الكلمة مصحفة عن (افجح) وهي من الصفات المرغوبة بالصقر، وتعني تباعد ما بين ساقيه مع تقوسهما، كما أن قوله (وجهه مدار) صفة ليست جارية الآن عند الصقارين، لذا ربما يقصد كبر رأس الصقر، ويسميه الصقارون (أفدغ) أي كبير بشكل مستدير ومسطح من الأعلى، وهي صفة مرغوبة في الصقر، ومن ناحية الوزن هناك مفردة ساقطة أخلت بالوزن وطالما الحديث في البيت عن وصف الصقر فنبحث عمّا يوصف به الصقر وينضبط به الوزن، ويرجّح لديَّ «صيرومٍ افجح ورأسه مدار».

25-نجد أن الوزن مختل نتيجة زيادة ونلاحظ أن (كما) الأولى مكانها غير مناسب في السياق المعنوي وربما أخطأ فيها الناسخ، وعند التخلص منها يستقيم الوزن. (فهو اكبدٍ كما رأس البعير ……. وفوق المنى من جميع الحرار) أكبد أي عريض الصدر.

28-الشطر الأول مختل الوزن نتيجة زيادة ونلاحظ أنَّ السياق المعنوي يدل على وصف الصقر عند القنص به وكأنه جائع له ثلاث ليال، وعند التخلص من (مقويٍ) بمعنى جائع؛ لأنها تفهم من السياق وربما أضافها الراوي أو الناسخ كشرح، فيستقيم الوزن (كنه الما قنص به له ثلاث).

31- الشطر الأول أداة التشبيه (كا) والصحيح (كما) ليستقيم الوزن (كما قنو عيطا لجت بالنجوم)، الشطر الثاني مختل الوزن نتيجة زيادة ونلاحظ السياق المعنوي يدل على انطلاق قنو النخلة الطويلة من بين أصابع من يقوم بليها مراراً، إذاً (حدب) تصف انحناء الأصابع وهي زائدة فعند حذفها ينضبط الوزن (فات البراجم بليٍ مرار).

37-الوزن مختل وعند إضافة البلنزا (وهي الرماح) إلى الشطر الثاني يستقيم الوزن والمعنى ويبقى الشطر الأول تنقصه مفردة تكون في نفس السياق المعنوي وأرجّح أنَّ تكون (لز) ليستقيم الوزن، وقد شاع استخدام هذه المترادفات في ذلك العصر فيكون (يوم هزٍ وكزٍ ودزٍ ولز ………. والبلنزا تكسر بجرد المهار).