مساجد مدينة فاس عبق من تاريخ الحضارة المغربية الأندلسية (1)

مجلة مدارات ونقوش – العدد 22 - 23

 1,498 عدد المشاهدات

الكاتب:رامي ربيع عبد الجواد راشدمدرسعمارة وفنون المغرب والأندلس

حظيت مساجد بلاد المغرب الأقصى على وجه العموم، ومدينة فاس على وجه الخصوص بمكانة تاريخية كبرى، بما تحمله من خصائص معمارية وسمات فنية فريدة، تختلف كثيراً عن نظائرها ببلاد المشرق ومصر، ولكون مدينة فاس الحاضرة الأولى لأول دولة عربية إسلامية بالمغرب الأقصى، وهكذا ظلت – الحاضرة الأولى – عبر العصور الإسلامية المتعاقبة، بما لها من مكانة دينية، علمية، وحضرية تفوقت فيها على جميع الحواضر([1]).

شكل (1): جامع القرويين، مسقط أفقي عهد التأسيس، عن:

Golvin: Essai Sur L´Architecture. T.4 , P. 200 , Fig 66.

شكل (2): جامع القرويين، مسقط أفقي عهد التوسعة الزناتية.

Golvin: Essai Sur L´Architecture. T.4 , Fig 67.

لا يكاد يخلو زقاق من أزقة مدينة فاس، أو حومة من حوماتها من مسجد للفروض، فضلاً عن مساجدها الجامعة، وإلى هذا أشار ابن أبي زرع الفاسي ضمن حديثه عن دخول الأمير يوسف بن تاشفين اللمتوني تلك المدينة واستسلامها له بقوله: “فلما دخل يوسف بن تاشفين مدينة فاس حصّنها وثقّفها وأمر بهدم الأسوار التي كانت بها فاصلة بين المدينتين، عُدوة([2]) القرويين([3])، وعُدوة الأندلسيين([4])، وردّهما مصراً واحداً، وأمر ببنيان المساجد في أحوازها وأزقتها وشوارعها، وأي زقاق لم يجد فيه مسجداً عاقب أهله وأجبرهم على بناء مسجد فيه”([5]). وفي العصر الموحدي يفيد أيضاً ابن أبي زرع في موضع آخر بقوله: “وانتهى عدد مساجدها في أيام المنصور الموحدي وولده محمد الناصر إلى سبعمئة واثنين وثمانين مسجداً”([6]).

مع العصر المريني تبدأ مدينة فاس مرحلة جديدة من مراحل تطورها العمراني، إذ أمر الأمير أبو يوسف يعقوب بن عبد الحق المريني عام (674هـ / 1275م)، ببناء مدينة مَلَكية جديدة إلى جوار المدينة الأم من جهتها الغربية، وهي المعروفة إلى اليوم بـ “فاس الجديد”([7]) التي شهدت هي الأخرى بناء عدد لا بأس به من المساجد الجامعة ومساجد الفروض خلال ذلك العصر([8]وهو ما يبرز في النهاية مدى ما تمتعت به تلك المدينة الحاضرة من مكانة عمرانية مهمة مع تعاقب الدول الحاكمة، كان للمسجد فيها النصيب الأوفر، إذ هو الرمز الدال على “المدينة الإسلامية”.

شكل (3): جامع القرويين، مسقط أفقي عهد التوسعة المرابطية.

Marçais: L´Architecture Musulmane dʼOccident. P. 100 , Fig 128

*نعرض في هذه الأجزاء بصورة موجزة بعض أهم مساجد تلك المدينة الجامعة وغير الجامعة، من حيث تاريخ إنشائها، وأهم خصائصها المعمارية والفنية، فضلاً عما تميزت به جميعاً عن مساجد بلاد المشرق ومصر، وذلك على النحو التالي:

1- جامع القرويين:

يقع بعُدوة القرويين من فاس البالي، ورغم هذا، فهو القلب النابض ومنه تتفرع شرايين المدينة كلها، بما له من مكانة دينية وعلمية كبرى، وكفاه فخراً وشرفاً أنه أقدم جامعة في العالم الإسلامي، ولذلك، فلا تُذكر مدينة فاس إلا وهو الرمز الدال عليها في كل مكان وزمان.

تفيد المصادر التاريخية أن تأسيس هذا المسجد الجامع يرجع إلى عصر دولة الأدارسة، وإلى عهد يحيى بن محمد بن إدريس بن إدريس على وجه التحديد([9]كما تشير أن التي أمرت ببنائه أم البنين فاطمة بنت محمد الفهري القيرواني عام (245هـ / 859م)، من مال ورثته عن أبيها أو زوجها([10])، وكان تخطيطه أربع بلاطات وصحناً صغيراً، ومحرابه في موضع الثريّا الكبيرة الآن، وطوله من الحائط الغربي إلى الحائط الشرقي مئة وخمسين شبراً، وله صومعة (مئذنة) غير مرتفعة بموضع القبلة التي على رأس العنَزة الآن([11]شكل (1).

ترميم وإصلاحات

لم يزل جامع القرويين على تلك الحالة المعمارية، إلى أن تغلب أمير المؤمنين عبد الرحمن الناصر الأموي على بلاد المغرب الأقصى، فبايعته مدينة فاس فيمن بايعه، فولى عليها عاملاً له من زناتة يُدعى أحمد بن أبي بكر الزناتي، فكتب إلى عبد الرحمن الناصر يستأذنه في إصلاح الجامع والزيادة فيه، فأذن له بذلك، وبعث له بمال كثير من أخماس غنائم الروم، وأمره أن يصرفه في بنائه، فزاد فيه من ناحية الشرق، ناحية الغرب، وناحية الجوف، شكل (2)، وهدم صومعته القديمة التي كانت فوق العنَزة وبنى الصومعة التي به الآن([12]).

الجدير بالذكر أن هذه الصومعة، صورة (1)، هي أقدم نموذج باقٍ ببلاد المغرب الأقصى يعكس النمط التقليدي لصوامع بلاد المغرب والأندلس، حيث يرجع تاريخ بنائها إلى تلك التوسعة التي قام بها أحمد بن أبي بكر الزناتي عام (345هـ / 956م)([13])، ونظراً لما تتسم به من بعض الخصائص المعمارية على غرار مآذن بلاد الأندلس في عهد الأمير عبد الرحمن الأوسط (206 – 238هـ / 822 – 852م)([14])، فإن هذا مما يحمل على الاعتقاد بأن انتشار هذا النمط التقليدي ببلاد المغرب الأقصى فيما تعاقب من العصور الإسلامية، إنما كان تحت التأثير الأندلسي القرطبي، ابتداءً من صومعة جامع القرويين بمدينة فاس.

الصورة (1): جامع القرويين، الصومعة.
الصورة (1): جامع القرويين، الصومعة.

توسعة المسجد

جاءت دولة أمير المسلمين علي بن يوسف بن تاشفين المرابطي (500 – 539هـ / 1106 – 1144م)، فكثرت العمارة بمدينة فاس وتناهت في الغبطة، فضاق الجامع بكثرة الناس أيام الجمعة حتى إنهم يصلون بالأسواق والشوارع، فاجتمع الفقهاء والأشياخ وتكلموا في ذلك مع قاضي المدينة الفقيه محمد بن داوود، فأعلم القاضي أمير المسلمين بما رُفع إليه من أمر الجامع واستأذنه بالزيادة فيه، فأذن له، وكانت التوسعة من قبلته، شرقه، وغربه، فتضاعفت مساحة الجامع([15])، شكل (3)، وفي تلك التوسعة المرابطية، شهد جامع القرويين نقلة فنية غير مسبوقة في تاريخ مساجد بلاد المغرب الأقصى، تحت وطأة التأثيرات الفنية الأندلسية المتدفقة بشدة، ولا تزال نقوش المحراب والقبة المقرنصة التي تعلوه، صورة (2)، إضافة إلى القبة الكبرى التي تليها، صورة (3)، وكذلك عقود بيت الصلاة النصف دائرية شديدة التجاوز بما يتخللها من عقود فستونية (رخوية) ومفصصة، صورة (4)، فضلاً عن تلك التيجان الرائقة المجلوبة من خرائب مدينة الزهراء – التي أمر بتأسيسها الخليفة عبد الرحمن الناصر بقرطبة – والتي نشهد حضورها بكل من المحراب، صورة ( 5 )، وأبواب مصلى الجنائز، صورة (6)، وأيضاً في القبة الملحقة بهذا المصلى الجنائزي، صورة (7)، وأخيراً، التغشيات النحاسية لبعض أبواب الجامع، صورة (8)، لا يزال كل هذا شاهداً – بلا أدنى ريب – على عمق التأثير الأندلسي المعماري والفني بتلك التوسعة المرابطية، التي وضعت البصمات الأخيرة في عمارة هذا الجامع إلى الوقت الحاضر.

الصورة (2): جامع القرويين، واجهة المحراب والقبة التي تعلوه.
الصورة (2): جامع القرويين، واجهة المحراب والقبة التي تعلوه.
الصورة (3): جامع القرويين، القبة المقرنصة التي تلي قبة المحراب بالبلاط المحوري.
الصورة (3): جامع القرويين، القبة المقرنصة التي تلي قبة المحراب بالبلاط المحوري.

الصورة (4): جامع القرويين، عقود بيت الصلاة.
الصورة (4): جامع القرويين، عقود بيت الصلاة.
الصورة (5): جامع القرويين، نموذج من تيجان أعمدة المحراب.
الصورة (5): جامع القرويين، نموذج من تيجان أعمدة المحراب.
الصورة (6): جامع القرويين، نموذج من تيجان أعمدة أبواب المصلى الجنائزي.
الصورة (6): جامع القرويين، نموذج من تيجان أعمدة أبواب المصلى الجنائزي.
الصورة (7): جامع القرويين، نموذج من تيجان أعمدة قبة المصلى الجنائزي.
الصورة (7): جامع القرويين، نموذج من تيجان أعمدة قبة المصلى الجنائزي.
الصورة (8): جامع القرويين، أحد أبواب الجامع المصفحة بالبرونز.
الصورة (8): جامع القرويين، أحد أبواب الجامع المصفحة بالبرونز.

إجلال وإكبار

رغم اكتمال عمارة الجامع خلال هذه التوسعة المرابطية (528 – 538هـ / 1133 – 1143م)،

فلم يزل جامع القرويين محل إجلال وإكبار من كافة الحكام والسلاطين الذين تعاقبوا على الحكم ببلاد المغرب، بما أَولوه من أعمال إصلاح وتنميق لطيفة زادت من عمارة الجامع وفنونه بهاءً وجمالاً، ففي العصر الموحدي، وعلى عهد الخليفة الناصر الموحدي عام (660هـ / 1203م) تحديداً([16])، عُلّقت الثريا الكبرى التي تتوسط البلاط المحوري ببيت الصلاة من هذا الجامع، والتي لا نظير لها – حقاً – ببلاد المغرب الأقصى، بما لها من قيمة فنية رفيعة([17])، صور (9، 10، 11).

الصورة (9): جامع القرويين، الثريا الكبرى.
الصورة (9): جامع القرويين، الثريا الكبرى.
الصورة (10): جامع القرويين، تفصيل زخرفي من قرص الثريا الكبرى.
الصورة (10): جامع القرويين، تفصيل زخرفي من قرص الثريا الكبرى.
الصورة (11): جامع القرويين، تفصيل لزخارف القبة المعرقة بجوف الثريا الكبرى.
الصورة (11): جامع القرويين، تفصيل لزخارف القبة المعرقة بجوف الثريا الكبرى.

في العصر المريني، عُلّق أيضاً الناقوس الكبير بنهاية البلاط المحوري، وكان قد أُلفي بجبل الفتح من بر الأندلس، حين استفتحه المسلمون على يد الأمير عبد الواحد بن أبي الحسن المريني، فأمر أبو الحسن أن يُعلق في موضعه هذا من جامع القرويين، مع بناء قبة جديدة فوقه وذلك عام (737هـ / 1336م)([18])، صورة (12)، وإلى عهد أبي عنان فارس بن أبي الحسن المريني ترجع خزانة المصاحف المجاورة لباب بيت الإمام من جدار قبلة الجامع، وذلك عام (750هـ / 1348م)، حسب ما يفيد النقش التسجيلي لها، صورة (13)، هذا إضافة إلى خزانة الكتب التي أمر بعملها كذلك أبو عنان فارس بهذا الجامع في نفس العام المذكور، كما هو بالنقش التسجيلي لها.

الصورة (12): جامع القرويين، الناقوس المريني والقبة التي تعلوه بالبلاط المحوري.
الصورة (12): جامع القرويين، الناقوس المريني والقبة التي تعلوه بالبلاط المحوري.
الصورة (13): جامع القرويين، النقش التسجيلي لخزانة المصاحف بجدار القبلة.
الصورة (13): جامع القرويين، النقش التسجيلي لخزانة المصاحف بجدار القبلة.

خلال العصر السعدي يتزين صحن جامع القرويين بقبتين رائقتين بطرفي الجهتين الشرقية والغربية، الأولى – بالجهة الشرقية – من عهد المنصور أحمد السعدي (996هـ / 1587م)، أما الثانية فمن عهد حفيده عبد الله بن محمد الشيخ (1018هـ / 1609م)، وكلاهما – مع الخَصة (الفسقية) التي تتوسط أرضية الصحن – ينقلان صورة حية من بهو السباع بقصور الحمراء في غرناطة، صورة (14)، أما في العصر العلوي، وعلى عهد المولى إسماعيل تحديداً (1082 – 1139هـ / 1672 – 1727م)، شهد الجامع بعض أعمال الإصلاح والتنميق، والتي كان منها تلك العنَزة التي تتقدم البلاط المحوري ببيت الصلاة ([19])، صورة (15).

صورة (14): جامع القرويين، الصحن.
صورة (14): جامع القرويين، الصحن.
صورة (15): جامع القرويين، العنَزة.
صورة (15): جامع القرويين، العنَزة.

هكذا يحكي جامع القرويين بعمارته وفنونه تاريخ عشرة قرون من عُمُر الزمان، تُثبت كلها عن جدارة مكانة ذلك الجامع الجامعة بمدينة فاس.

المصدر:

([1]) يقول المراكشي عن ذلك: (فهي [فاس] اليوم على غاية الحضارة، وما زِلْت أسمع المشايخ يدعونها بغداد المغرب، وبحق ما قالوا ذلك، فإنه ليس بالمغرب شيء من أنواع الظرف واللباقة في كل معنى إلا وهو منسوب إليها وموجود فيها ومأخوذ منها، لا يدفع هذا القول أحد من أهل المغرب، ولم يتخذ المصامدة مدينة مراكش وطناً ولا جعلوها دار مملكة لأنها خير من مدينة فاس في شيء من الأشياء، ولكن لقرب مراكش من جبال المصامدة، وصحراء لمتونة، فلهذا السبب كانت مراكش كرسي المملكة، وإلا فمدينة فاس أحق بذلك منها، وما أظن في الدنيا مدينة كمدينة فاس، أكثر مرافق، وأوسع معايش، وأخصب جهات، ولا أعلم بالمغرب مدينة لا تحتاج إلى شيء يجلب إليها من غيرها – إلا ما كان من العطر الهندي – سوى مدينة فاس هذه، فإنها لا تحتاج إلى مدينة في شيء مما تدعو إليه الضرورة، بل هي توسع البلاد مرافق وتملؤها خيراً ). المراكشي (أبي محمد عبد الواحد بن علي): المعجب في تلخيص أخبار المغرب. شرحه واعتنى به: د. صلاح الدين الهواري، المكتبة العصرية، صيدا، بيروت، ط1، 1426هـ / 2006م، ص 207.

(2) العُدوة: تعني في اللغة المكان المتباعد، المكان المرتفع، وشاطئ الوادي. انتقل مصطلح العُدوة إلي بلاد المغرب عبر الكتّاب المشارقة على الأرجح، فأُطلق على ضفتي كل مجال يفصله مجرى مائي، فوجدت في البداية العُدوة المغربية، والعُدوة الأندلسية، اقتبس مصطلح العُدوة من الدلالة على مجالين جغرافيين كبيرين هما الأندلس والمغرب، إلى الدلالة على مجالين أصغر منهما، فأُطلق على سلا والرباط، ثمَّ تطور الاستعمال إلى أن ضاق فأصبح يهم شطري المدينة الواحدة التي يفصل بينهما نهر، مثل مدينة فاس ذات العُدوتين، الأندلسيين والقرويين. بلمليح (عبد الإله): عُدوتا الأندلس والمغرب. معلمة المغرب، جـ 18، ص 6005 – 6006.

(3) القرويين: تخفيف للفظ: (القيروانيين)، نسبة إلى القيروان. ابن الحسني (عبد الكريم): جامع القرويين. ضمن (الكتاب الذهبي للقرويين)، فاس، 1960م، ص 159.

(4) نسبة إلى النازحين إليها من الأندلس – وحاضرة قرطبة تحديداً – بعد وقعة الرَّبَض (202هـ / 817م ). القرطبي (ابن حيان): المقتبس. تحقيق: د. محمود علي مكي، منشورات مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الرياض، المملكة العربية السعودية، طـ 1، 1424هـ / 2003م، ص 164.

(5) الفاسي (علي بن أبي زرع): الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس. راجعه: عبد الوهاب بن منصور، المطبعة الملكية، الرباط، ط2، 1420هـ / 1999م، ص 179.

(6) ابن أبي زرع: الأنيس المطرب. ص 57.

(7) ابن أبي زرع: الأنيس المطرب. ص 420. ابن خلدون (عبد الرحمن): كتاب العبر وديوان المبتدا والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر. دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1، 1413هـ / 1992م، جـ7، ص 229 – 230. وتعرف أيضاً في المصادر التاريخية بالعديد من المسميات الأخرى مثل: (البيضاء )، (المدينة البيضاء )، (المدينة السعيدة )، (البلد الجديد)، (دار الإمارة)، ولكل اسم من هذه المسمّيات دلالته، غير أن الذي ينبغي التنبيه عليه هو ما يتعلق بتسميتها (المدينة البيضاء )، والذي يرتبط في ذلك بلون واجهات مبانيها ذات اللون الأبيض، تلك الخاصية التي عُرفت بالأندلس منذ وقت مبكر تحت موجة التأثيرات الشامية منذ عهد الإمارة بقرطبة، ومن الأندلس عرفت طريقها إلى بلاد المغرب، ولا علاقة بين هذه التسمية (المدينة البيضاء )، وحب المرنيين للون الأبيض، خلافاً لما ربما يُفهم من كلام البعض. القرطبي (ابن حيان): المقتبس من أنباء أهل الأندلس. حققه وقدم له: د. محمود علي مكي، منشورات وزارة الأوقاف، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، لجنة إحياء التراث الإسلامي، القاهرة، 1415هـ / 1994م، ص 255، هامش 63، ابن أبي زرع: الأنيس. ص 420. نفسه: الذخيرة السنية في تاريخ الدولة المرينية. دار المنصور، الرباط، 1972م، ص 90، 162.، التلمساني (محمد ابن مرزوق): المسند الصحيح الحسن في مآثر ومحاسن مولانا الإمام أبي الحسن. دراسة وتحقيق: د. ماريا خيسوس بيغيرا، ضبط وتقديم: د. محمد مفتاح، دار الأمان، الرباط، ط1، 1433هـ / 2012م، ص 101، 321، ابن بطوطة (أبي عبد الله محمد بن عبد الله اللواتي الطنجي): رحلة ابن بطوطة. المسماة (تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار)، تقديم وتحقيق: عبد الهادي التازي، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، 1417هـ / 1997م، مج4، ص 202. ابن الخطيب (لسان الدين): الإحاطة في أخبار غرناطة. تحقيق: محمد عبدالله عنان، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط1، 1397هـ / 1977م، مج4، ص 455، نفسه: معيار الاختيار في ذكر المعاهد والديار. تحقيق ودراسة: د. محمد كمال شبانة، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، 1423هـ / 2002م، ص 176، مهجول (مؤلف): ذكر بعض مشاهير أعيان فاس في القديم. وهو المعروف بـ (بيوتات فاس الكبرى)، دار المنصور، الرباط، 1972م، ص 49 – 62. ابن خلدون: العبر. جـ 7، ص 230، ابن الأحمر (أبو الوليد إسماعيل بن يوسف): النفحة النسرينية واللمحة المرينية. حققه وقدم له: د. عدنان آل طعمة، دار سعد الدين، دمشق، ص 25، 27، 45، 54. نفسه: روضة النسرين في دولة بني مرين. تحقيق: عبد الوهاب ابن منصور، المطبعة الملكية، الرباط، ط2، 1411هـ / 1991م، ص 29. الناصري (أحمد بن خالد): الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى. تحقيق وتعليق: أحمد الناصري، منشورات وزارة الاتصال، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 2001م، جـ 4، ص 175. العمراني (عبد الله): فاس وجامعتها. مجلة البحث العلمي، العدد 8، السنة 3، صفر – ربيع الثاني 1386هـ / ماي – أغسطس 1966م، ص 196.، المنوني (محمد): ورقات عن حضارة المرينيين. منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، الرباط، جامعة محمد الخامس، سلسلة بحوث ودراسات رقم 20، ص 155 – 156. الجمل (محمد عبدالمنعم): التأثيرات الفنية والمعمارية الشامية في العمارة الإسلامية المغربية والأندلسية. المجلة المصرية للآثار الإسلامية (مشكاة)، العدد 5، 2010 – 2011م، ص 256.، جوليان (شارل أندري ): تاريخ أفريقيا الشمالية. تعريب: محمد مزالي، البشير بن سلامة، الدار التونسية للنشر، ط3، 1985م، جـ 2، ص 220. لوتورنو (روجى): فاس قبل الحماية. ترجمه إلى العربية: محمد حجي، محمد الأخضر، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1412هـ / 1992م، جـ1، ص 97.، مالدونادو (باسيليو بابون ): العمارة الإسلامية في الأندلس: عمارة القصور. ترجمة: علي إبراهيم المنوفي، منشورات المركز القومي للترجمة، القاهرة، المشروع القومي للترجمة، ط 1، 2010م، ص 16، 20.

(8) انظر: راشد (رامي ربيع عبد الجواد): عمارة المساجد بمدينة فاس بالمغرب الأقصى في عصر بني مرين 668 – 869هـ / 1269 – 1464م: دراسة آثارية معمارية فنية. رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة، كلية الآثار، قسم الآثار الإسلامية، 1437هـ / 2016م، ص 12 – 15.

(9) ابن أبي زرع: الأنيس المطرب. ص 67 – 68. وانظر للأهمية: التازي (عبد الهادي): جامع القرويين المسجد والجامعة بمدينة فاس: موسوعة لتاريخها المعماري والفكري. دار الكتاب اللبناني، بيروت، لبنان، ط 1، 1973م، مج 2، ص 47 – 48.

(10) ابن أبي زرع: الأنيس المطرب. ص 68، 69.

(11) ابن أبي زرع: الأنيس المطرب. ص 69.

(12) ابن أبي زرع: الأنيس المطرب. ص 69 – 70.

(13) ابن أبي زرع: الأنيس المطرب. ص 70 – 71.

(14) عن هذه الخصائص انظر: سالم (السيد عبد العزيز): تاريخ المغرب في العصر الإسلامي. مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية، ص 670.

(15) ابن أبي زرع: الأنيس المطرب. ص 73.

(16) التازي: جامع القرويين. مج 2، ص 82.

(17) أشار إلى ذلك البعض بقوله: (وفيها من الصنعة ما يعجز عنه الآن ). الجزنائي (علي): جني زهرة الآس في بناء مدينة فاس. راجعه: عبدالوهاب بن منصور، المطبعة الملكية، الرباط، 1387هـ / 1967م، ص 69.

(18) الجزنائي: جني زهرة الآس. ص 75 – 76.

(19) هناك خلاف بين الباحثين حول تاريخ هذه العنَزة، حيث ينسبها أكثر الباحثين إلى العصر المريني، غير أن الذي يمكن ترجيحه هو أنها من أعمال السلطان المولى إسماعيل العلوي. انظر: راشد: عمارة المساجد بمدينة فاس. ص 614 – 617.