مصحف البندقية

Business عالمي مجلة مدارات ونقوش – العدد 15

 1,839 عدد المشاهدات

الكاتب: محمد التداوي

كنت على موعد مع التاريخ.. ولأكون أكثر تحديداً فلقد كان موعداً مع محطة مهمة من تاريخ الطباعة بالحروف العربية المتحركة، وهي قصة تعود لخمسمائة عام تقريباً. والمعروف أنَّ بدايات الطباعة بالحروف العربية لا تزال تحيط بها ظلمة كبيرة، ما عدا بعض النقاط المضيئة باكتشافات مهمة لمادة علمية أرشيفية تؤرِّخ لذلك الحدث. ونقطة الضوء في موضوعنا هذا هي أقدم محاولة لطباعة القرآن الكريم بحروف عربية متحركة بغرض إنتاج كميات أكبر بغرض الربح.

اعتاد العرب والمسلمون منذ البدايات على النسخ التقليدي بخط اليد، وما وَصَلَنا من مكتشفات لمخطوطات قديمة كُتِبَ عليها نصٌّ من القرآن ممثَّلٌ في عدد من الآيات أو السور بحسب حجم الرقعة، وكذلك النص المتمثّل في آيات القرآن الكريم المشكلة لجملة المخطوط. وهي طريقة تعود إلى بداية التدوين بـأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكتبة القرآن بالحروف السائدة حينذاك، والتي كانت تختلف عمّا لدينا الآن من حروف مستخدمة، بسبب إضافات النقط والعلامات خلال القرن اللاحق.. وهي الفترة الأهم التي تطوَّرت فيها اللغة، خاصة الناحية المكتوبة منها، وتمايزت الحروف عن بعضها بعضاً بعدما كانت قريبة الشبه لدرجة عدم القدرة على التفريق بين بعض الحروف لغير العارفين بها.

ومع ازدياد وتوسُّع حركة الفتوحات الإسلامية ازداد الطلب وقبله الحاجة الكبيرة إلى مصاحف تُرسَل للبلاد المختلفة حتى لا يصير اختلافٌ في الكتابة، وهي الخطوة التي بدأها الخليفة الثالث عثمان بن عفان، رضي الله عنه، وظلَّت حركة التدوين والكتابة باليد إلى بدايات عصر النهضة الأوروبية وكانت أيضاً بدايات أو لنقل مرحلة من مراحل التأخُّر بالنسبة للشرق العربي المسلم تحديداً.

مصحف باغنيني

لم أقصد من العنوان تصنيفه «مصحفاً» من المصاحف المشهورة والمطابقة لما توارثه المسلمون جيلاً بعد جيل، وقد تعدَّدت تسمياته؛ حسب النسب مرة لمدينة البندقية ومرة للناشر، حتى يتبيَّن ما له وما عليه من وجهة نظر باحث في التاريخ ربما يصادف رأيه صواباً، وربما يخطئ فيُسخِّر الله مَن يُصحِّح خطأه. وهذا الكتاب الذي نحن بصدد الحديث عنه وإفراد مساحة له في «مدارات ونقوش» يُعدُّ أولى المحاولات لطباعة القرآن الكريم، وهو ثالث كتاب طُبِعَ بالعربية بعد مزامير النبي داود والإنجيل، لذلك نحن أمام شاهدٍ لم يصلْ إلينا أقدَمُ منه، لا مادة ولا ذكر في تاريخ طباعة القرآن الكريم.

صورة ضوئية من النسخة الوحيدة المتبقية من أول محاولة لطباعة القرآن الكريم في مدينة فينيسيا - إيطاليا
صورة ضوئية من النسخة الوحيدة المتبقية من أول محاولة لطباعة القرآن الكريم في مدينة فينيسيا – إيطاليا

لم يتجرّأ أحدٌ قبل عام 1537 ميلادية، على محاولة طباعة الكتاب المقدَّس للمسلمين، لكنهم في مدينة فينسيا (البندقية) فعلوا ذلك، لأنها مدينة تجار في المقام الأول وكانت تتمتّع بعلاقات تجارية واسعة مع الشرق، وهذه العلاقات مسجلة عبر عدة قرون من خلال المراسلات الرسمية وغير الرسمية والمحفوظ معظمها في المكتبات القديمة في الشرق والغرب، وكانت في مجملها تفسّر السياسات التي تبنّاها تجار البندقية للانفتاح على الأسواق الشرقية.

لا نعرف تحديداً كيف بدأت الفكرة في رأس الناشر باجانينو باغانيني وابنه ألساندرو، اللذين قاما بهذه المحاولة والتي لا شكَّ كان لا بدَّ منها على طريق التطوُّر في إنتاجية الكتب. وفي الوقت الذي أقدَمَ فيه الغربُ على محاولةٍ كتلك، كان عالم الشرق تحت سيطرة الخلافة العثمانية، حيث ترجموا ما طالته أياديهم من مخطوطات عربية نُقِلَت إلى الغرب بصور مختلفة، ولاقت محاولات طباعة القرآن الكريم باستخدام التقنيات الحديثة صدىً كبيراً من قبل شيوخ السلطان في إسطنبول، وقابلوا أيَّ مساس بالكتاب الكريم برفض قاطع، وهو ما أبعد الفكرة عن رأس أيِّ مغامر بها في تلك الحالة.

 

تاريخ المطبوعة

1ـ بيان الملكية يدلُّ على أنَّ هذه النسخة كانت في حيازة القس المستشرق تيزيو أمبروجو ديللي البونيزي (بافيا 1469 -1540م).

2ـ في عام 1620 نشر توماس فان أربا، أحد المستشرقين الهولنديين الكبار، كتابه عن مبادئ اللغة العربية.

ملحق به فهرس عام للكتب المطبوعة باللغة العربية

جاء في هذا الفهرس أنَّ القرآن طُبِعَ عام 1530 بالبندقية

3ـ تساءل توماس فان: هل أحرقت الكنيسة في روما نسخ القرآن؟

4ـ القس الألماني يوهان هانز والمستشرق المعاصر لتوماس فان سألا: مَن الذي أحرق قرآن البندقية؟

وأجاب حسب توقعاته وتحليلاته.. بأنه البابا في روما.

5ـ فيلهلم أرنست تنز في عام 1692م، أشار هو أيضاً إلى موضوع المحرقة البابوية.. وأورد أسباب الحرق من وجهة نظره بأنَّ الرب لا يسمح بذلك، واستدل بموت طابِعه في العام 1538م، وأيضاً بالمالك الأول للنسخة القس تيزيو.

6ـ فترة كبيرة من الغياب ولا ذكر عنه.

لا يوجد دليل فعلي على دور الكنيسة في حرق الكتاب.. بل النسخة الوحيدة الموجودة من هذا المشروع حفظتها مكتبة كنيسة سان فرنشيسكو.

7ـ في العام 1987م اكتشفت البروفيسورة أنجسيلا نوفو هذه النسخة والتي قامت بدراستها وعرضها على بعض المهتمين بالقرآن.

8ـ جاءت محاولات لاحقة لمحاولة طباعة القرآن كلها خارج العالم العربي والإسلامي.

9ـ مصحف قازان أول المصاحف المطبوعة في مدينة إسلامية عام 1801م.

10ـ انتظر العرب حتى عام 1923 لاستقبال أول مصحف مطبوع في العالم العربي في القاهرة بإشراف الأزهر الشريف.

 

إرث تاريخي

ذهبت إلى مكتبة القديس فرنشيسكو ديلا فينيا في مدينة فينسيا بعد اتفاق مسبق مع الأب رينو، حيث استمر الاتصال بيننا لبعض الوقت، في محاولة مني لتبديد قلقه من أن يُسبب أي نشر حول المطبوعة ردود فعل غاضبة مثل وقت طباعته، وخاصة أننا بصدد إرث تاريخي إنساني. أمّا عن ماهية النص والأخطاء التي وقع فيها، فأكرِّر أنها غير متعمدة من قِبَل الناشر، وادعاء مَن أشرفَ على التصحيحِ المعرفةَ باللغة العربية وبالنصِّ القرآني في هذا المشروع، وهو ما ظهر عكسه جلياً من خلال الأخطاء الكثيرة.

في بيان الخطأ

قابلني الأب رينو في فينسيا وسمح لي بالاطلاع والتحقيق في نظريات سابقة حول سبب هذه الأخطاء، وخاصة محاولة الإجابة عن السؤال المهم.. هل الخطأ مقصود؟ أعني أخطاء هذه المحاولة.. والحقيقة أنني قرأت معظم ما كُتِبَ من تحليل علمي وعقائدي ونظري وحتى الآراء التي كتبت في الموضوع..

وكوَّنت رأياً عندي يفيد بأنَّ مجرد المحاولة شيء يُحسب لهذا الناشر، أمّا عن الأخطاء فلا أعتقد بأيِّ حال من الأحوال أنها مقصودة، خاصة أنّه مشروعٌ مكلفٌ، وكما يبدو كان الغرض منه ربحياً بحتاً، وربما تسبّب هذا الخطأ في إفلاس صاحب المطبعة كما هو معروف من خلال بعض ما كُشِفَ عن محاولة أحدهم شراء الحروف العربية من باغنيني للعمل بها في باريس، ولا أحد يعلم إلى أين انتهت تلك الحروف.

464 صفحة هي مجمل المطبوعة، التي اطلعت عليها بداية عن طريق العرض على الحاسوب حتى أدقق في النسخة الضوئية، ومن خلالها استطعت أن أدلل على بعض الأخطاء التي لا أعدها مقصودة بأيِّ حال من الأحوال، الخطأ المكرَّر والذي سيظهر جلياً هو استبدال التاء دائماً محل الثاء، وهذا الاختلاف له يتكرَّر أيضاً مع حرف الدال الذي استبدل بالذال، وأيضاً لم يكرّر من علامات التشكيل أكثر من علامة الفتحة ( َ) متجاهلاً الضمة ( ُ) والسكون ( ْ) .. إلخ.

 

دراية لغوية

التحليل الواقعي للمحاولة من خلال النص يتطلَّب دراية بجوانب كثيرة جداً ومتعددة لا بالنصِّ القرآني فقط، بل بالتاريخ والثقافة المعاصرة، وبتاريخ الأحداث، بل وبلهجات العرب، فمن منّا لا يعرف تغيير بعض الشعوب لنطق بعض الحروف واستبدال بعضهم لحرف مكان حرف، كاستبدال التاء بالثاء مثل ما هو متداول في مصر مثلاً فينطق الناس (التلات) وهم يقصدون الثلاثاء، وفي بلاد أخرى تستبدل الذال بالدال.. إلخ.

صفحة من مصحف موثق تقابلها صفحة من مصحف باغنيني ويلاحظ جليا بعض ماسردنا من أخطاء

جدول يبين اختلافات بعض الآيات في سورة البقرة مقارنة مع المصحف الشريف المعروف عند المسلمين:

اسم السورة

مصحف باغنيني

المصحف الشريف 

رقم الآية

سورة البقرة

في قلوبهم مرض وزادهم مرضا

فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا

الآية 10

سورة البقرة

إنهم السفهاء

ألا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ

الآية 13

سورة البقرة

عمتي عليكم

نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ

الآية 40

سورة البقرة

اهبطوا مصير

اهْبِطُوا مِصْرًا

الآية 61

سورة البقرة

والمساكين وابن السبيل وقولوا

وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا

الآية 83

سورة البقرة

يتلو عليهم آياته

يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ

الآية 129

سورة البقرة

وأنت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض

وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ  

الآية 145

الرد على من قال إنَّ هذه المطبوعة لم تكن إلا ما يسمُّونه في عالم الطباعة (بروفة طباعة)، وهو ما لا يستقيم أبداً مع المعطيات التي لدينا؛ فالبروفة كما يسمونها لم تكن بنفس الأسلوب المتّبع الآن، ثمَّ إنَّ رفاهية إنتاج نسخة لتصحيح الطباعة لا تتطلّب طباعته كاملاً كما هو الحال مع هذا الاكتشاف.

هناك أيضاً من لم يعمل يوماً في مجال الطباعة والنشر ولا يعرف عن خباياه غير القليل، ومع ذلك يورد آراء يرجحها على غيرها مع أنه لم يتحقّق من نظم الطباعة منذ البدايات وحتى الآن، فالإجابة عن سؤال كيف تصنع كتاباً يختلف جوابه باختلاف السنين وباختلاف التقنيات المستخدمة في طباعته.

ربما كان هدف الناشر الربح من وراء طباعة أهم وأقدس كتب المسلمين بكميات كبيرة وبكتابة موحدة في وقت أقصر بكثير من النساخ الذين تتباين سرعاتهم وأشكال حروفهم، ولذلك نستطيع التمييز بين المخطوطات بحسب طريقة النساخ في عصر من العصور.

الفكرة جيدة وطموحات باغنيني وابنه الكبيرة أدّت إلى البدء في تنفيذ الفكرة التي أشعلت فتيلها درايتهما بأهمية كتاب المسلمين ومعرفتهم بأسعار النسخ المنسوخة منه، وتهافت الأثرياء من المسلمين على اقتناء نسخة منه في بيوتهم، وبعضهم يتهادونها كما هو الحال مع أمراء المماليك في مصر والشام، وسلاطين بني عثمان في الأناضول، وهم كانوا الهدف الأقرب كسوق لمنتجهم كما رجحت الدكتورة أنجلا.

هل استعانوا بمحقِّق على دراية باللغة العربية؟ الإجابة حتماً نعم.. ولربما قدَّم نفسه لهم كحافظ من الحُفّاظ؛ لكننا لا نعلم شيئاً عنه ولا عن ثقافته ودرايته بالقرآن غير ما وردنا من مراجعته وتصحيحه في ترتيب الحروف، من خلال بعض الصور الضوئية لبعض الصفحات والتي يبدو جلياً منها عدة نقاط:

1ـ هذا المحقِّق ليس عربياً مُلِمّاً باللغة المكتوبة والمنطوقة في نصِّ القرآن الكريم.

2ـ زيادة الكلفة في طباعة الحروف العربية بأشكالها المختلفة في بداية الكلمة ووسطها ونهايتها، بفتحة أو بكسرة أو بضمة أو بسكون أو بشدة.. إلخ، والعارف بالقرآن يعلم كمَّ العلامات والإشارات التي قد لا يستخدمها الناشر في طباعة أخرى غير القرآن الكريم، ربما لم يستطع أن ينتج علامات منفصلة للحروف لذلك مضى في الطباعة دون التمييز بين الفتحة والضمة والكسرة.

صورة ضوئية من مصحف بخط يدوي متأخر
صورة ضوئية من مصحف بخط يدوي متأخر

٣ـ هناك طبقة سمَّوْها الموريسكين، وهم بقايا المسلمين العرب الهاربين من جحيم ملوك الأندلس الجدد، وقد اشتهروا بلكنات غريبة على العربية الصحيحة وكتبوا بطرق تختلف عن العربية الكلاسيكية، ربما كان المصحِّح من هؤلاء.

٤ـ في الجزء المتقدم أُدْخِلَتْ علامات أكثر لتنوين الحروف، ويظهر ذلك في الاختلاف في الصورتين المنشورتين مع المقال؛ إحداهما لصفحة من سورة البقرة، وسورة الناس التي ترى فيها بكثرة علامات غير الفتحة السائدة في سورة البقرة.

٥ـ لو كان هذا الاختلاف زاد على الضمة وتنوينها في السور المتقدمة من المطبوعة، لكنت من المؤيدين لفكرة تجربة الطباعة المسمّاة «البروفة» لكن هذه القلة تؤكد بما لا يدع عندي مجالاً للشك أنَّ باغنيني ومصحِّحه أقدما على تقديمه كنسخة أصيلة لربما لاقت هجوماً من الطرفين؛ المسلمين لرفضهم أولاً تلك التقنية الغريبة عن عالمهم، والمسيحيين لرفضهم أن يُنْشَرَ كتاب أعدائهم المسلمين عن طريق مطابعهم.. وهذا الرفض وذاك الهجوم أدَّيا في النهاية لنهاية المغامرة التي كلفتهم الخسارة، ودلت بعض الوثائق على مفاوضات لبيع الحروف لصالح أحد الطبّاعين في باريس.

أسئلة كثيرة

لم يكن هذا الكتاب بالنسبة إليَّ اكتشافاً؛ لأنني لا أذكر كم مرة بحثت في هذا الموضوع لارتباطي منذ صغري ببيت يحفظ القرآن ويعلمه ويحتفظ بنسخة منه بخط يد ربما تعود إلى القرن السابع عشر، ومخطوط القرآن هذا جعل أسئلة كثيرة تدور في رأسي وبحثت عن تاريخ الحرف، ولم يكن غريباً أن يرتبط ذلك بتاريخ المصحف وتاريخ نسخه ثمَّ طباعته التي تأخر عنها أهله، واحتفظ منذ فترة بنسخة من صورة ضوئية لأول صفحة منه، وكنت قد قرأت ما استخلصته الدكتورة أنجلا نوفو وكتابات أخرى حول الموضوع، وأيضاً قرأت عن شهرة حرق صاحب المطبعة لكل النسخ التي طبعها، وذلك لا يعرف أسبابه غير ما قدّم من تخمينات لا تعتمد على دليل ملموس حتى الآن سوى ما ورد في كتابات بعض المهتمين باللغة العربية من المستشرقين الأوربيين والذين كانوا في الأغلب رهباناً وقساوسة.

نقص الأدلة

عموماً هناك كمٌّ كبير جداً من التعليقات التي أستطيع أن أسردها حول المطبوعة ما بين تشكيك أطراف بسبب عدم كفاية الأدلة التاريخية التي تثبت أو تنفي العام 1537م إلى 1538م كفترة محددة لإتمام العمل، مدللين بتواريخ أخرى حول تاريخين سابقين؛

 

صورة ضوئية من النسخة الوحيدة المتبقية من أول محاولة لطباعة القرآن الكريم في مدينة فينسيا ـ إيطاليا
صورة ضوئية من النسخة الوحيدة المتبقية من أول محاولة لطباعة القرآن الكريم في مدينة فينسيا ـ إيطاليا

فاتحة الكتاب سورة الفاتحة وتظهر علامات الفتحة الكثيرة على كل الحروف

أحدهما 1530م، في حين لم يُكْتَبْ على المخطوطة أيُّ تاريخ مثبت، إضافة إلى تشكيك أحد الدارسين في نظرية أنجلا نوفو حول الاكتشاف، وهو ما ستثبته أو تنفيه دراسة أكثر عمقاً وتحليلاً، خاصة من الناحية التاريخية، حيث إنَّ تحليله أو تصنيفه كمصحف لا يصحُّ بالمفهوم العقائدي، لكنه يصحُّ من الناحية التاريخية، حيث أُرِّخَ كأول محاولة لطباعة القرآن الكريم بحروف متحركة، وأصبح مشهوراً في التاريخ باسم «مصحف باغنيني».